مبادرة إندونيسية للسلام بين طالبان والحكومة الأفغانية

جاكرتا(معراج)- قالت هيئة إسلامية إندونيسية، إن وفدا من حركة طالبان الأفغانية التقى رجال دين محليين، الثلاثاء، لمناقشة اجتماع ثلاثي يضم علماء دين من البلدين إضافة إلى باكستان، في أغسطس/ آب المقبل.

وقال يونهار إلياس، نائب رئيس مجلس العلماء الإندونيسي، للأناضول، إن “طالبان” ستحضر الاجتماع الثلاثي المقبل، لكنه لم يؤكد موعد الاجتماع أو مكانه.

وأوضح أن الاجتماع يهدف إلى عقد محادثات سلام بين طالبان والحكومة الأفغانية.

وأضاف إلياس أن “هذه المرة سيحضرون (ممثلو الحركة) رسميا. نأمل أن يتحقق السلام في أفغانستان”.

ونقل إلياس تأكيد وفد طالبان، استعداد الولايات المتحدة للانسحاب من أفغانستان، مضيفا: “لذا تنوي الحركة تحقيق السلام مع الحكومة الأفغانية، وتطلب الدعم الإندونيسي”.

من جانبه، رحب نائب الأمين العام للمجلس زيتون راسمين، باستعداد “طالبان” للمشاركة في الاجتماع المقبل.

وقال راسمين، للأناضول، إن حضور وفد “طالبان” يمثل أهمية خاصة، لأن علماء دين باكستانيين كانوا يمثلون الحركة في حوارات سلام سابقة.

وأضاف أن “طالبان تلتمس صدق إندونيسيا بالسعي إلى تحقيق السلام في أفغانستان، واقتلاع جذور المشكلة في البلاد”.

يشار إلى أن يوسف كالا، نائب الرئيس الإندونيسي، قال في مقابلة مع الأناضول في يونيو/ حزيران الماضي، إن بلاده ستواصل المساعدة في بناء السلام بأفغانستان.

وقال كالا، حينها، إن تحدي تحقيق السلام في أفغانستان ليس سهلا، ويحتاج إلى مزيد من الوقت، ودعا إلى مصالحة بين الحكومة و”طالبان”.

وتابع: “نحن نعمل على فكرة المصالحة مع تقاسم السلطة بين الطرفين”.

وفي مايو/ أيار 2018، استضافت جاكرتا اجتماعا ثلاثيا للعلماء الإندونيسيين والباكستانيين والأفغان، ضمن الجهود المبذولة لبناء الثقة المتبادلة.

والسبت، كشف عبد السلام رحيمي، مساعد الرئيس الأفغاني، أن حكومة بلاده و”طالبان” ستبدأان خلال الأسبوعين المقبلين، محادثات مباشرة في دولة أوروبية (لم يسمها).

وترفض “طالبان” حتى الآن التفاوض المباشر مع الحكومة، بحجة أنها “غير شرعية”.

وتشهد أفغانستان منذ الغزو الأمريكي صراعا بين حركة طالبان من جهة، والقوات الحكومية والدولية بقيادة الولايات المتحدة من جهة أخرى، ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا المدنيين.

وترفض “طالبان” إجراء مفاوضات مباشرة مع الحكومة بحجة أنها “غير شرعية”، وتصر على خروج القوات الأمريكية من البلاد، شرطا أساسيا للتوصل إلى سلام مع الحكومة.

ومنذ يناير/ كانون الثاني الماضي، تجري واشنطن مفاوضات مع حركة طالبان، في العاصمة القطرية الدوحة، بهدف إيجاد تسوية سياسية لإنهاء دوامة العنف المستمرة منذ 18 عاما.

وكالة معراج للأنباء

Comments: 0

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.