آلاف النيوزيلنديين يكرّمون ذكرى ضحايا مجزرة المسجدين

(معراج) – احتشد آلاف في مدن نيوزيلندية أمس الأحد، معربين عن مناهضتهم العنصرية وتكريماً لـ 50 مسلماً قتلهم مسلّح استرالي في مسجدين. في الوقت ذاته، أعلنت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن إقامة مراسم لإحياء ذكرى القتلى على مستوى البلاد، في 29 الشهر الجاري.

وشارك حوالى 15 ألف شخص في مراسم تأبين في مدينة كرايست تشيرش، في متنزه قريب من مسجد النور الذي قتل فيه المسلح برينتون تارنت أكثر من 40 مصلياً. كذلك قتل عدد آخر في مسجد قريب في لينوود. وفق الحياة

وارتدت نساء كثيرات غير مسلمات غطاء رأس خلال المراسم، بعضها مصنوع بأيدي مسلمين من كرايست تشيرش، لإظهار تضامنهنّ مع المسلمين.

وبدأت المراسم بالصلاة ثم قراءة أسماء القتلى، وبينهم طلاب في مدرسة ثانوية قريبة. وقال أوكيرانو تيلايا، وهو أحد طلاب المدرسة: “الظلام لا يمكن أن يتغلّب على الظلام، وحده النور قادر على ذلك. لا يمكن التغلب على الكراهية بالكراهية، لا يمكن التغلب عليها إلا بالحب”.

جاء ذلك بعدما نظم أكثر من ألف شخص مسيرة مناهضة للعنصرية وسط أوكلاند، وحملوا لافتات كُتب عليها “حياة المهاجرين تهمنا” و”اللاجئون مرحّب بهم هنا”.

ونجا فريد أحمد الذي كان في مسجد النور خلال الهجوم، لكن زوجته حسنة قُتلت. وزار اليوم الأحد جيرانه واحداً واحداً، ليشكرهم على دعم قدموه له في مصابه. وقال: “هرعوا إلي، كانوا يبكون، سالت دموعهم” عندما علموا بمقتل زوجته. وأضاف: “كان ذلك دعماً رائعاً وتعبيراً عن الحب، وأشعر بأن عليّ أن انتهز الفرصة أيضاً لأقول لهم إنني أحبهم أيضاً”.

الى ذلك، أعلنت أرديرن ان نيوزيلندا ستقيم في 29 الشهر الجاري مراسم تكريم لذكرى ضحايا الهجوم، في متنزه “هاغلي” القريب من مسجد النور، أول المسجدين المستهدفين. وقالت: “مراسم الذكرى الوطنية ستكون مناسبة لجميع سكان منطقة كرايست تشيرش والنيوزيلنديين وسكان العالم بأسره، للتجمّع والوقوف صفاً واحداً تكريماً لضحايا الهجوم الإرهابي. خلال الأسبوع الذي مضى منذ الهجوم الإرهابي الذي يُعتبر سابقة، عرفت نيوزيلندا موجة ألم ومحبة. هذه المراسم ستكون مناسبة جديدة لإظهار تعاطف النيوزيلنديين وتنوّعهم وانفتاحهم، والقول إننا نحمي هذه القيم”.

وكالة معراج للأنباء

Comments: 0

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.