إحياء الذكرى الـ 28 لمجزرة الحرم الإبراهيمي

فرح عليا (مسؤولة مجموعة العمل لأجل الأقصى الاندونيسية)

ارتكب المتطرف اليهودي باروخ غولدشتاين مجزرة بحق المصلين الفلسطينيين المسجد الإبراهيمي في الخليل أثناء صلاتهم الفجر، فجر الجمعة 25 فبراير/شباط 1994 حيث فتح باروخ نيران سلاحه وأطلق ثلاثة مخازن من بندقيته الرشاشة عليهم أدت إلى استشهاد 29 مصليًا وجرح 150 آخرين وسميت هذه المذبحة بـ””مذبحة المسجد الإبراهيمي”.

باروخ غولدشتاين طبيب عسكري إسرائيلي ولد في نيويورك بالولايات المتحدة ، وانتقل منذ عام 1983 إلى إسرائيل وعاش في منطقة ضواحي تسمى مستوطنة كريات، وهو من أتباع مئير كهانا، يهودي وحاخام متطرف معروف بتفكيره المعادي للعرب والقومي المتطرف، كما كان باروخ ناشطًا في حركة كاخ الإرهابية التي أسسها كهانا.

وتسببت المجزرة في سقوط 50 شهيداً ، ومقتل 29 شخصاً في الموقع ، وإصابة العشرات. وقال شهود عيان إن إطلاق النار وقع في الصف الأوسط خلف إمام الصلاة ، وكثير منهم من كبار السن وأطفال صغار.

وقال خميس قفيشة ، أحد الناجين: “أثناء السجود سمعت دوي انفجار، وظننتُ أنه زلزال قد وقع، فإذا هو قنابل وإطلاق نار “.

وساعدت قفيشة في نقل المصابين إلى سيارات الإسعاف والسيارات الخاصة.

وقال أيضا إن هناك مستوطنين آخرين في موقع آخر حرقوا سجاد المساجد وصبوا عليها مواد كيميائية و حملوا كلابا إلى المسجد وقاموا بالاعتداء على المصلين وضربهم.

وبعد الحادث ، أغلقت إسرائيل الحرم الإبراهيمي لمدة ستة أشهر وشكلت مؤسسة تسمى شمغار التي تم تكليفها بالتحقيق في المجزرة.

وقرر شمغار أخيرًا تقسيم المسجد الإبراهيمي إلى قسمين ، 60٪ لليهود والباقي للمسلمين. كما وضعوا حراسة مشددة في الموقع ومنعوا الأذان فيه.

وتوفي باروخ غولدشتاين بعد وقت قصير من فعله الشنيع الذي جعل هذه الحادثة غير ممكنة لمزيد من التحقيق من خلال آلية المحاكمة، وصعبا لمعرفة الدافع الرئيسي وارتباط الطرف الآخر في المجزرة.

وأخيرًا ، بعد أربعة أشهر من الحادثة، أدلى فريق التحقيق الإسرائيلي بتصريح ، “بناءً على الأدلة المتاحة ، تصرف باروخ جولدشتاين بمفرده في إطلاق النار وهو الشخص الوحيد المسؤول عن القتل”.

وما أمكن لهذا البيان أن يثبت تورط أطراف أخرى وراء فعل باروخ الشنيع، رغم أن الناجين قالوا إن هناك أطرافًا أخرى شاركت في الهجوم إلى جانب باروخ.

و بعد شهر من الحادث تم تأكيد هذه الشهادة من خلال تقرير في 16 مارس 1994، و نشر صحفي صحيفة نيويورك تايمز كريس هيدجز تقريرًا بعنوان “ذلك اليوم في الخليل – تقرير خاص ؛ أطلق الجندي النار على الحشد ، ويقول الناجون من المذبحة “

وبحسب التقرير كان هناك ثلاثة أشخاص آخرين متورطون في هذا العمل الهمجي، عملوا إلى جانب غولدشتاين.

وتم تسمية المسجد الإبراهيمي في الخليل كواحد من التراث العالمي من قبل اليونسكو، وفي هذا المسجد قبور النبي إبراهيم والنبي إسحاق والنبي يعقوب عليه السلام.

وبالنسبة للمسلمين ، يعتبر هذا المسجد رابع أقدس مبنى بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى. لما فيه الحرم الإبراهيمي وهو مكان سجود النبي إبراهيم عليه السلام.

واليوم أصبح الحرم الإبراهيمي في محزن للغاية، وقامت إسرائيل الصهيونية غالبا احتفالاتها الدينية فيه.

بل منذ أكتوبر 2021 ، منعت الصهاينة المسلمين للدخول في الحرم الإبراهيمي، فليس المسجد الإبراهيمي مسؤولية المسلمين في فلسطين فحسب ، بل مسؤولية المسلمين في جميع أنحاء العالم. ((AK/R1/P1)

Comments: 0

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.