الخسائر غير المعلن عنها للكيان الإسرائيلي

بنيامن نتنياهو - arabi21.com -
بنيامن نتنياهو – arabi21.com –

د.عصام شاور

الخميس، 30 محرم 1437 ه // 12 نوفمبر 2015 وكالة معراج للأنباء الإسلامية “مينا”

في عصرنا الحالي يمكنك أن تعرف بكبسة زر على جهار الحاسوب أشياء لا محدودة في علم الاحصاء والارقام على كوكب الارض وغير كوكب الارض، فيمكنك ان تعرف مثلا انه منذ عام 1985 الى عام 2012 تم تهريب قرود المكاك البربري من المغرب الى اوروبا وانخفض عددها من 17500 قرد ولم يتبق منها سوى 6000،ولكن هل يمكنك ان تجد تقريرا واحدا صحيحا يكشف كم عدد اليهود الذين غادروا الكيان العبري في المدة التي تم فيها تهريب القرود ؟؟ مستحيل.

في الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000 كان هناك موجة من الهروب الاسرائيلي الى اوروبا وامريكا وتضاربت الانباء حول عدد الفارين خلال سنوات قليلة، فبعض التقارير تحدثت عن فرار 200 الف اسرائيلي واخرى عن 700 الف ولنقل ان الرقم يقترب من 500 الف اسرائيلي واعتقد ان العدد ارتفع بشكل خيالي في الحروب الثلاثة مع قطاع غزة وخاصة الحرب الاخيرة عام 2014ولكن من يجرؤ في دولة الاحتلال (اسرائيل) او في الغرب على تناول مثل هذا الموضوع الخطير؟ ولذلك فإن مراكز الاحصاء والمعلومات الاسرائيلية كل عام تقدم للجمهور ارقاما تصاعدية حول عدد سكان الكيان من اليهود، ولكن احصاءاتهم لا تأخذ بعين الاعتبار من فر دون تفكير في العودة ، وتعتبر مئات الالاف الذين يقيمون بشكل دائم في الولايات المتحدة الامريكية واوروبا من سكان الكيان، ولهذا وصل عددهم في الاحصائيات الاخيرة قرابة 6 ملايين وربع المليون ولكن في الواقع قد لا يتخطى عددهم الفعلي 5 ملايين مستوطن في الاراضي الفلسطينية المحتلة من البحر الى النهر.

اقرأ أيضا  تقرير جديد للأونكتاد يؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي يحرم الشعب الفلسطيني من تحقيق أهداف التنمية

حقائق كثيرة غائبة عنا في ظل التعتيم الاسرائيلي حول عمق الهزيمة التي تلقاها الكيان الغاصب جراء المقاومة الفلسطينية وتصاعدها وتطورها، ومن ذلك لا يمكننا معرفة العدد المتبقي لسكان المستوطنات المحاذية لغزة ولا عدد المستوطنين في الضفة الغربية وربما يكون العدد المصرح به للسكان الفلسطينيين داخل الكيان غير صحيح أيضا وهو اكبر مما يعلنون عنه، ولهذا نقول ان نهاية الكيان الغاصب تختلف عن نهاية أي كيان اخر، الكيان الاسرائيلي يمكن ان ينهار بالرعب ولا ضرورة لحرب عالمية جديدة للقضاء عليه، في هذا الاتجاه فإن انتفاضة القدس تأتي استكمالا لما حققته الانتفاضتان الاولى والثانية وما حققته المقاومة في قطاع غزة من تطهير تدريجي للأراضي الفلسطينية المحتلة من اليهود، ومعرفة خسائر العدو امام المقاومة لا يكون بإحصاء عدد قتلاهم وجرحاهم وانما ايضا بإحصاء عدد المغادرين منهم للكيان دون رجعة .

اقرأ أيضا  المسجد الأقصى في عقيدة المسلمين

المصدر : فلسطين أون لاين

Comments: 0

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.