الفلبين :”بوابة الشرق” تتفقد أوضاع المسلمين بالفلبين

الفلبين :"بوابة الشرق" تتفقد أوضاع المسلمين بالفلبين www.al-sharq.com
الفلبين :”بوابة الشرق” تتفقد أوضاع المسلمين بالفلبين
www.al-sharq.com

الإثنين،1 شوال 1435الموافق28 تموز/يوليو2014 وكالة معراج للأنباءالإسلامية”مينا”.
الفلبين- مانيلا
يحتفل مسلمو الفلبين بشهر رمضان المبارك بقراءة القرآن الكريم وأداء الصلاة الجماعية في المساجد لدعوة الله في هذا الشهر الفضيل بحلول السلام في الفلبين. وللمسلمين في الفلبين عادات وتقاليد خاصة بهم، والتسامح الديني لغة المجتمع المسلم في الفلبين، فهو مجتمع أصيل في هذه البلاد، ويرتقب المسلمون دخول شهر رمضان من أجل تأكيد هويتهم الإسلامية، ومن ابرز عاداتهم خلال الشهر الكريم تزيين المساجد وإنارتها والإقبال على الصلاة فيها بل وجعلها مركز التجمع العائلي فتصبح دارا للعبادة وللتعارف بين المسلمين.
ويحرص المسلمون على أداء صلاة التراويح واصطحاب أبنائهم إلى أداء الصلوات بغرض غرس التعاليم الدينية في نفوسهم من الصغر، ولابد من أداء هذه الصلاة هناك وتقام في 20 ركعة، ويحرص المجتمع الإسلامي الفلبيني في شهر رمضان على تقديم الخدمات الاجتماعية للمحتاجين والفقراء كما أن الأغنياء يستضيفون الفقراء على موائدهم من دون أي حساسيات، فالكل إخوة في الإسلام، وتوزع الصدقات خلال شهر رمضان في ليلة النصف منه، ويعمل أئمة المساجد على جمع زكاة الفطر وتوزيعها بمعرفتهم الخاصة على المستحقين منها من الفقراء. ولا ينسى المسلمون الفلبينيون أن يزينوا موائد الشهر الكريم بالأكلات المحلية الخاصة بهم مثل طبق “الكاري كاري” وهو اللحم أو السمك بالبهارات وكذلك مشروب السكر والموز وجوز الهند، وهناك بعض الحلوى المحلية التي تشبه (القطائف) وعصير قمر الدين.
حرص على إقامة الصلاة
ويلهو الأطفال في هذا الشهر بعد الإفطار، حيث يرتدون الملابس المزينة بالألوان والزخارف، ثم يحملون الفوانيس أو مايشبهها ويبدأون التنقل من مكان لآخر بل ويتولون إيقاظ النائمين لتناول السحور وهو ما يضفي بهجة على هذا الشهر الكريم. وأيضاً من عادات المسلمين في هذه البلاد والذين يتميزون بها زيارة بعضهم البعض خلال شهر رمضان وكما ذكرنا سابقاً عن كيفية إخراج زكاة الفطر بأن الأهالي يجمعونها في شكل جماعي من بعضهم البعض ثم يقوم شيخ المسجد سواء في المدينة أو في القرية بمهمة توزيعها على المستحقين من الفقراء أو على مستحقيها كل حسب حاجته دون أن يدري سواه، وتلك عادة توارثتها هذه البلاد جيلا بعد جيل منذ نشر الإسلام ألويته خفاقة في تلك الأنحاء القاصية من الأرض وهي في جوهرها تتفق مع تعاليم الإسلام.
“بوابة الشرق” كانت في قلب الحدث في أكثر من ولاية للمسلمين في الفلبين رغم صعوبة الطريق في الجبال والوديان وهطول الأمطار والطرق المنحنية لبعض الولايات ولكن بحمد الله استطعنا التغلب على كل الصعوبات والتوجه إليهم، والترحاب بنا لزيارتنا إليهم والتقرب منهم أكثر فأكثر لنرى أوضاعهم ومنها كيف يحتفل مسلمو المجتمع الفلبيني في شهر رمضان الكريم وغيرها من الأمور وكانت زيارة “الشرق” لجزيرة (منداناو) وأيضا (مانيلا) والمناطق العشوائية الفقيرة التي يقطن فيها المسلمون في مدينة (بيكول).
المسجد الذهبي في مانيلا
نرى في جزيرة (منداناو) المساجد تمتلئ عن آخرها ويفترشون الطرقات لأداء صلواتهم وتقدر عدد المساجد في (منداناو) بالآلاف وتستشعر في صلاتهم وترتيلهم لآيات الذكر الحكيم أنهم من أهل القرآن وخاصة أنهم بعد الصلاة لا يستطيعون التحدث إليك بكلمة عربية واحدة ولكنهم يتقنون قراءة القرآن الكريم وكذلك يحرصون على صلاة التراويح ويصلونها عشرين ركعة غير ما هو سائد في البلاد العربية ومع إنها إحدى عشرة ركعة ويحرصون جداً على الزيارات وتقديم الصدقات وتجهيز موائد الطعام على رأس الطرقات للفوز بإفطار صائم وإذا كنت قريبا من موائدهم فلابد عليك تلبية دعوتهم وهذه من صفات كرمهم، وبعد الانتهاء من الطعام وصلاة التراويح تعقد جلسات للسمر يجتمع فيها الكثيرون ويتجاذبون فيها الأحاديث ومن ابرز مظاهر شهر رمضان الكريم انه بالقرب من المساجد والمعاهد الإسلامية تحس وترى المظاهر الرمضانية بكل وضوح، فالباعة منتشرون بالقرب من هذه الأماكن يعرضون المسابح وسجاجيد الصلاة والمطبوعات بمواقيت الصلاة والإفطار والإمساك.
أما في ليلة القدر تتوافد جموع حاشدة على المساجد ابتغاء الفوز بهذه الليلة المباركة، وأيضا توجد مساجد عدة في (مانيلا) وأشهرها المسجد الذهبي وهو يعتبر المركز الديني للمسلمين في مانيلا، وسمي بهذا الاسم لأن قبته مطلية باللون الذهبي البراق وقد تم تشييده في عام 1976 م ويعتبر اكبر مساجد مانيلا ويقع في قلب الحي الإسلامي بمنطقة كيابو القديمة.
ومعظم الخطب في مساجد مانيلا بلغة “التجالوج” باستثناء قراءة القرآن ويوجد مسجد في حي ارميتا “الشهير” بالتواجد العربي اسمه مسجد الجالية العربية في شارع مابيني وتقام فيه الصلوات بانتظام.
وتحرص مراكز الدعوة والإرشاد في الفلبين على إقامة المحاضرات والندوات الدينية للمسلمين، وتحثهم على التمسك بالدين الإسلامي الحنيف، وإقامة الفروض الإسلامية، وتوزع عليهم كتيبات إسلامية لتوعيتهم وارشادهم وتساعد المحتاجين ان لزم الامر.
الجمعيات الخيرية
تنشط الجمعيات والهيئات الخيرية الإسلامية في هذا الشهر الكريم فتقوم بتنفيذ العديد من المشاريع الاغاثية والإنسانية المتمثلة في إفطار الصائم وكسوة العيد ومساعدة أيتام المسلمين. وهناك بعض المسلمين الملتزمين في شهر رمضان المبارك لأداء فريضة الزكاة إما أن يوزع الزكاة بنفسه أو يؤديها البعض الآخر عن طريق الجمعيات والهيئات الخيرية الإسلامية وتنتشر موائد الرحمن للإفطار الجماعي في المساجد وأيضاً في القاعات التابعة للجمعيات والهيئات الخيرية الإسلامية وتعتبر ظاهرة موائد الرحمن ظاهرة تعبر عن روح التكافل والإخاء بين المسلمين في هذه البلاد ويعتبر هذا الشهر الكريم لديهم فرصة كبيرة في إظهار شعائرهم التعبدية والحرص على الالتزام بكل ما هو إسلامي منتهزين فرصة احترام الجميع لهذا الشهر الفضيل وليس هذا في شهر رمضان فقط بل في جميع أشهر السنة ولكن يظل شهر رمضان اكبر فرصة لتحقيق ذلك.
أما في المناطق العشوائية الفقيرة من (بيكول) ذهبت “الشرق” إليهم لترى وضع المسلمين، فهم اقل حظا من الولايات الأخرى لقلة المساجد وبعدها عنهم لكنهم يقيمون شعائرهم الدينية باستمرار رغم الفقر والظروف القاسية التي يعيشونها ولكن هناك بعض الجمعيات الخيرية الإسلامية هناك لا تنساهم فهم قلة في الأحياء الفقيرة في عشوائيات بيكول والذين يقدر عددهم تقريبا بـ 6 آلاف مسلم وتوزع عليهم الجمعيات الخيرية الإسلامية التمور والعصائر والطعام نسبة لفقرهم الشديد.
تاريخ الإسلام
دخل الإسلام الفلبين عن طريق التجار المسلمين الذين جاءوا حاملين تعاليمه يطبقونها في تعاملاتهم التجارية، ظل الإسلام هو الدين الغالب في الأراضي الفلبينية حتى وصل إليها الغرب عن طريق الرحالة “ماجلان” الذي تغلب على المسلمين وفتح الطريق أمام الاحتلال الاسباني من بعده في العام 1568 م في عهد الملك “فيليب الثاني” وسميت البلاد على اسم هذا الملك لتبدأ رحلة اضطهاد المسلمين ولكن الآن تغيرت الأمور واخذ الاتجاه أكثر هدوءا في التعامل مع الوجود الإسلامي بالبلاد، وتغير نطق العاصمة لغير العربية وكانت المدينة تسمى “أمان الله” وصارت الآن تسمى “مانيلا”.
مسلمون صغار في أحد المراكز الإسلامية
ويتألف سكان الفلبين من عناصر مختلفة، ولكن العنصر الغالب هو العنصر الماليزي الذي جاء مهاجراً منذ آلاف السنين من ماليزيا واندونيسيا وفي العصور الحديثة جاء إلى البلاد الصينيون والأسبان والأمريكان، وتزاوج عدد منهم مع الفلبينيين، فنشأ عنصر مزيج من الدماء الماليزية والاسبانية بشكل خاص وتوجد كذلك مجموعة صغيرة من السكان من ذوي البشرة السمراء ولكنهم يعيشون في المناطق النائية في الجبال والغابات. ويشكل المسلمون قلة من مجموع السكان، ويتمركز المسلمون في الفلبين في المناطق الجنوبية في جزيرة (مينداناو) و( أرخبيل صولو) وجزيرة (بالا وان) ويقلون في الجزر الوسطى والشمالية ويقدر عدد المسلمين حوالي 12 مليون نسمة أو أكثر بقليل.
اللغات السائدة في الفلبين
يتكلم سكان الفلبين من 170 — 185 لغة أهمها لغة (التاغالوغ) التي تنتشر بين سكان مانيلا والمحافظات المجاورة لها وتعد بمثابة اللغة الوطنية، كما نجد الاسبانية التي انتشرت أيام الاستعمار الإسباني والانجليزية التي سادت وقت الاستعمار الأمريكي، وتعد اللغة الانجليزية هي اللغة الرسمية للحكومة. ويتكلم المسلمون لغتين من اللغات السائدة في البلاد وهي لغة (تاوصو) القريبة من الاندونيسية، ولغة (مراتاو) وهي الغالبة في جزيرة (مينداناو) وتضم ألفاظا عربية كثيرة. فاللغات الرئيسية في الدستور الفلبيني تشمل: بيكولانو وسيبوانو والوكانو وهيليغاينون وكابامباغان وتاجالوج واراي ويعترف بالاسبانية والعربية كلغات اختيارية،وفق الشرق.

اقرأ أيضا  أردوغان: عدد اللاجئين السوريين في تركيا بلغ عتبة المليون

وكالة معراج للأنباء الإسلامية”مينا”.

Comments: 0

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.