القرار موجه ضد المسلمين .. في الدنمارك.. الـ«مصافحة» إجبارية لمنح الجنسية

الدنمارك (معراج)- بدأت الدنمارك العمل بقانون جديد يلزم المواطنين الجدد على المصافحة باليد لرئيس البلدية أو أي مسئول حكومي في مراسم منح وثائق الحصول على الجنسية. القانون الذي أقره البرلمان الشهر الماضي، أثار جدلا كبيرا بين معارضين يرون أنه موجه ضد مسلمين يعارضون مصافحة الجنس الآخر، ومؤيدين يعتبرونه مجسدا لمبدأ المساواة.

وتقول وزيرة الهجرة والاندماج إنغر ستويبرغ: “إذا لم يصافحوا، لا يمكننا منح هؤلاء الأشخاص المواطنة. في تلك اللحظة عندما يصافح أحدهما، يصبح المرء مواطناً دنماركياً. ليس قبل أو بعد”.

وتضيف الوزيرة “النقاش الذي يدور حول عدم الرغبة في مصافحة شخص من الجنس الآخر، أريد أن أقول لهؤلاء، لم أفهم ماذا يعني أن تكون دنماركياً، لدينا مساواة وقد حققنا ذلك منذ أجيال عديدة، وناضلنا من أجلها، ولابد من حمايتها وإظهار الاحترام لها، وفق السوسنة.

 وقامت وزيرة الهجرة  الخميس، بمصافحة 9 أشخاص تمت الموافقة على منحهم الجنسية، وعقب مراسم المصافحة بالعاصمة كوبنهاغن، قدمت الوزيرة شهادات المواطنة للأشخاص التسعة .

وفي ديسمبر  2018، أقر البرلمان الدنماركي، مشروع قانون يلزم الأجانب بمصافحة المسئول أو المسئولة أثناء قيامهم بإجراءات الحصول على جنسية البلاد ، تحت طائلة إلغاء منحها لمن يرفض.

وجرى إقرار المشروع بأغلبية أصوات التحالف “الليبرالي المحافظ” والحزب “الليبرالي” (شريكان في الحكومة)، وحزب الشعب الدنماركي (يمين متطرف).

ومع بداية العام 2019، دخل القانون الجديد حيز التنفيذ.

ويرأى سياسيون دنماركيون أن هذا القرار “المصافحة” يعتبر “مبدأ دنماركيًّا أساسيًّا”.

وعن هذا القرار؛ قال النائب الدنماركي اليميني مارتن هنريكسن للصحيفة: “عندما تصل إلى الدنمارك، جرت العادة أن يتصافح الزائر مع المواطن عندما يريد الترحيب به، وإذا لم تفعل ذلك فهذا يعد احتقارًا وقلة احترام”.

كما قال المتحدث باسم حزب الشعب الدنماركي: “إذا لم يتمكن أحدهم من تنفيذ هذا الطلب ببساطة وبشكل مباشر، فلا داعي لأن يصبح مواطنًا دنماركيًّا”.

وعارض القرار العديد من رؤساء البلديات من الحزب الليبرالي، مشيرين أنه من غير الضروري فرض المصافحة للحصول على الجنسية ن بحسب “يورونيوز” .

ورأى خبراء في القانون أن “قرار المصافحة” يشبه إلى شكل كبير قانون حظر النقاب، معتبرين أنه موجّه للمسلمين على اعتبار أن بعضهم ولاعتبارات دينية يرفض مصافحة الجنس الآخر ويكتفي بحركة مهذبة تقضي برفع اليد إلى الصدر، خاصة بعد حالات عدة مشابهة تم تسجيلها في أوروبا، حيث تم رفض منح زوجين الجنسية في سويسرا لنفس السبب، وتم إلغاء منح الجنسية لامرأة جزائرية في فرنسا لأنها رفضت المصافحة كذلك.

وانتقد وهاجم عمد مدن عدة في الدنمارك هذا القانون لأنه يجعلهم أدوات لتنفيذ سياسات مجحفة لا تمت بصلة لمتطلبات المواطنة الحقيقة بحسب ما صرح العديد منهم. ورأوا أن البرلمان الدنماركي قد عمد إلى الخلط بين عادة اجتماعية وقيمة وطنية والمساواة بينهما.

وباتت سياسات الهجرة والاندماج في الدنمارك تجنح أكثر فأكثر نحو اليمين في السنوات الأخيرة، في ظل جو معاد للإسلام حتى من قبل الحركات اليسارية في البلاد، التي تعتبر أن الدين عائق أمام الاندماج وأن بعض المسلمين لا يحترمون القوانين الدنماركية، كما تمتنع بعض المسلمات عن العمل لأسباب دينية.

وفي الأول من أغسطس  2018، بدأت الدنمارك بتطبيق قانون حظر النقاب، وأدى تطبيقه إلى احتجاجات واسعة من قبل نساء مسلمات، وجماعات لحقوق الإنسان.

ويقدر عدد المسلمين في الدنمارك بحوالي 270,000 ألف مسلم؛ أي حوالي 5% من سكان الدنمارك، ووصل الإسلام حديثًا إلى الدنمارك وذلك مع هجرة العمال المسلمين في سنة ( 1388هـ – 1968م).

والمسلمين في الدنمارك معظمهم من أصول ألبانية، وتركية، وباكستانية، ومن العرب أيضًا، كما يوجد مسلمون من أصل دنماركي.

وأكثر المسلمين من العمال المهاجرين، ويعملون بالصناعة والحرف اليدوية، ويتمتع العمال المسلمون بحقوق المواطن الدنمركي.

وكالة معراج للأنباء

Comments: 0

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.