القمم الإسلامية.. استدعاها الأقصى وعززها المحيط الملتهب

الأربعاء 6 رجب 1437/ 13 أبريل/نيسان 2016 وكالة معراج للأنباء الإسلامية”مينا”.

اسطنبول

تأتي القمة الإسلامية الثالثة عشر التي تستضيفها تركيا، غداً الخميس، بجناحين أولهما التاريخ بهيبته، وثانيهما الحاضر بأحداثه المتسارعة التي تنتظر القرار ولا تحتمل الفرار من أجندة قديمة جديدة لاسيما القضية الفلسطينية التي استدعت أولى هذه القمم عام ١٩٦٩، وملفات يخطها ربيع عربي منذ أكثر من خمسة أعوام، وأخرى تتعلق بالحرب على “الإرهاب”.

وليس هذا بجديد على هذه القمة التي منذ أن عُقدت الأولى في الرباط عام 1969 وحتى الأخيرة عام 2013 بالقاهرة، غالباً ما واكبتها أحداث هامة وربما محورية في تاريخ العالم الإسلامي.

واستضافت المغرب القمة 3 دورات، فيما عُقدت بالسنغال مرتين، والسعودية وباكستان وقطر وإيران ومصر والكويت وماليزيا مرة واحدة ، وتعد القمة المرتقبة هي الأولى التي تستضيفها تركيا.

وفيما يتعلق بالقمم الاستثنائية فقد استضافت السعودية قمتين وقطر واندونيسيا قمة واحدة في كل منهما.

وفيما يلي استعراض للقمم الإسلامية السابقة وما واكبها من أحداث تاريخية بارزة:

1- قمة الرباط الأولى 1969

عقب قيام إسرائيلي بحرق المسجد الأقصى في 21 أغسطس/آب 1969 تداعى رؤساء بلدان وحكومات 25 دولة إسلامية وممثلين عن الأقلية المسلمة في الهند ومنظمة التحرير الفلسطينية وعقدوا قمتهم الإسلامية الأولى في العاصمة المغربية خلال الفترة من 22 إلى 25 سبتمبر/أيلول 1969.

وأدان المؤتمرون حرق المسجد الأقصى وأعلنوا التزامهم باستمرار التشاور بينهم بغية التعاون الوثيق والمساعدة المتبادلة في الميادين الاقتصادية والعلمية والثقافية، والتزامهم بتسوية المشكلات التي قد تنشأ فيما بين بلادهم بالوسائل السلمية.

كما انتهوا إلى إنشاء منظمة إسلامية دولية تضم الدول المشاركة في المؤتمر ومن ينضم إليها ويلتزم مبادئها من الدول الإسلامية باسم “منظمة التعاون الإسلامي”.

2- قمة لاهور 1974

القمة الثانية عقدت في لاهور بباكستان عام 1974 بمشاركة 35 دولة، إضافة منظمة التحرير الفلسطينية كممثل عن فلسطين، وانتهوا لعدة قرارات خاصة بالقضية الفلسطينية عامة والقدس خاصة، وصندوق التضامن الإسلامي، والتنمية، والعلاقات الدولية، إضافة إلى اتفاقهم على صون التضامن بين الدول الاسلامية واحترام استقلال كل دولة وسلامة أراضيها واجتناب التدخل في الشؤون الداخلية لأي منها.

3- قمة مكة المكرمة 1981

أما القمة الثالثة فانعقدت عام 1981 في مكة بالمملكة العربية السعودية تحت عنوان “دورة فلسطين والقدس”، واعتبرت فلسطين قضية الأمة، مؤكدة عدم جواز انفراد أي طرف من عربية أو إسلامي بحل لقضية فلسطين خاصة، والصراع العربي الاسرائيلي عامة، كما ناقشت الوضع في أفغانستان والنزاع العراقي الإيراني.

4- قمة الدار البيضاء 1984

استضافت مدينة الدار البيضاء بالمغرب القمة الإسلامية الرابعة عام 1984 بمشاركة ملوك وأمراء ورؤساء وممثلين عن 42 دولة، والتي دعت آنذاك كلا من العراق وايران إلى وقف اطلاق النار، والموافقة على تشكيل قوة اسلامية للرقابة على تطبيق هذا القرار، ورحبت أيضاً بانضمام سلطنة بروناي إلى منظمة التعاون الإسلامي، ووجهت نداءً للولايات المتحدة الأميركية لإعادة النظر في قرارها الخاص بالانسحاب من اليونسكو.

5- قمة الكويت 1987

عقدت القمة الإسلامية الخامسة في الكويت تحت عنوان “دورة التضامن الإسلامي” في الفترة من 26 إلى 29 يناير 1987، بمشاركة 44 دولة، أدانوا جميعا ما وصفوه ب”الحملة الأميركية البريطانية الاسرائيلية على سوريا وبعض الدول الإسلامية لتشويه سمعتها دولياً ومحاولة النيل من نضالها المشروع ضد المخططات الاميركية الصهيونية في المنطقة”.

6- قمة داكار 1991

وفي عام 1991 عقدت القمة الإسلامية السادسة في العاصمة السنغالية داكار، واهتم المشاركون بتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، وأشادوا ب”صمود المواطنين العرب السوريين في الجولان المحتل في وجه الاحتلال الاسرائيلي”.

7- قمة الدار البيضاء 1994

وتحت عنوان “المشاكل الاقتصادية في البلدان الإسلامية” عقدت عام 1994 القمة الإسلامية السابعة في مدينة الدار البيضاء بالمغرب.

8- قمة طهران 1997

عقدت الدورة الثامنة في طهران، وأكد المؤتمر أن قضية فلسطين والقدس الشريف هي قضية المسلمين الأولى ، ودعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى مراعاة مبادئ حسن الجوار ومنع استغلال أراضيها أو أجهزتها الحكومية من قبل أفراد أو جماعات تعمل على الإساءة لدول أعضاء أخرى، وقرر عدم السماح لأية حركة تستغل ديننا الحنيف بالقيام بأي نشاط مناوئ لأية دولة من الدول الأعضاء. وأكد ضرورة تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء لتطويق ظاهرة الإرهاب بجميع صوره وأشكاله بما في ذلك الإرهاب الفكري والمغالاة.

9- قمة الدوحة 2000

انعقدت الدورة التاسعة “دورة السلام والتنمية تحت عنوان “انتفاضة الأقصى” في مدينة الدوحة، وخصص لدراسة الأوضاع الخطيرة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة من جراء الأعمال الوحشية التي تقوم بها القوات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وتوج بإصدار بيان تحت عنوان “انتفاضة الأقصى، انتفاضة استقلال فلسطين”.

– مؤتمر الدوحة 2003

خصصت القمة الاستثنائية التي عقدت في العاصمة القطرية الدوحة عام 2003 لتدارس التهديدات بهجوم عسكري أمريكي على العراق والظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية إبان انتفاضة الأقصى، وأعلن المشاركون رفضهم القاطع لضرب العراق أو تهديد أمن وسلامة أية دولة إسلامية، وضرورة حل المسألة العراقية بالطرق السلمية في إطار منظمة الأمم المتحدة ووفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

10- قمة ماليزيا 2003

عقدت الدورة العاشرة (دورة المعرفة والأخلاق من أجل تقدم الأمة) في مدينة بوتراجايا بماليزيا في أكتوبر 2003، وأكد المؤتمر مجددا أن للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي مصلحة مباشرة في إصلاح منظومة الأمم المتحدة بما في ذلك توسيع عضوية مجلس الأمن.

– مؤتمر مكة الاستثنائي ديسمبر 2005

عقد مؤتمر مكة بشكل استثنائي عام 2005، بعنوان “مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين-التضامن في العمل”، حيث أكد المشاركون نبذهم ل”كل أشكال العنف والغلو والتطرف”، وأبدوا استياءهم من “ظاهرة كراهية ومعاداة الإسلام في العالم واعتبارها شكلاً من أشكال العنصرية”.

11- قمة داكار 2008

عقدت قمة إسلامية في العاصمة السنغالية داكار عام 2008، حيث ناقشت جملة من القضايا المهمة التي تتعلق بالقدس وقضية فلسطين وشؤون الجماعات والمجتمعات المسلمة في الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي.

12- قمة القاهرة 2013

ناقشت القمة التي انعقدت في عهد تولي محمد مرسي رئاسة البلاد، آنذاك، القضايا والتحديات التي يمر بها العالم الإسلامي ، وأصدرت بيان القاهرة الختامي الذي تضمن العديد من الملفات وخاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والاستيطان الإسرائيلي ، ومكافحة الإرهاب، وبؤر الصراعات في العالم الإسلامي ، وظاهرة الإسلاموفوبيا، وسبل مكافحة ازدراء الأديان، ونزع السلاح النووي.

– وبعدها عقد اجتماع استثنائي في إندونيسيا مارس/ آذار 2016م

وصدر عن أعمال القمة إعلان جاكرتا حول فلسطين ومدينة القدس الشريف ، ودعا إلى توحيد الجهود لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين منذ عام 1967 وصون حرمة مدينة القدس الشريف ، ودعا الإعلان إلى حث مجلس الأمن لمعالجة قضية الاستيطان الإسرائيلي غير الشرعي الذي يقوض حل الدولتين من أجل إحلال السلم وتوفير الحماية الدولية لأبناء الشعب الفلسطيني ودعوة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التي تشغل حاليا مقعدا في مجلس الأمن الدولي إلى مواصلة جهودها في هذا الشأن.

13- قمة اسطنبول 2016

تستضيف مدينة إسطنبول التركية، القمة الـ 13 لمنظمة التعاون الإسلامي، يومي 14و15 أبريل/نيسان الجاري، وذلك بمشاركة أكثر من 30 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب رؤساء برلمانات، ووزراء خارجية الدول الأعضاء بالمنظمة.

وأكدت تركيا في بيان صادر عن الرئاسة أنها ستبذل خلال فترة توليها رئاسة المنظمة، وفي قمة إسطنبول، جهوداً لإيجاد حلول للمشاكل الداخلية والخارجية التي يواجهها العالم الإسلامي، وتعزيز العلاقات بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون، بحسب الأناضول.

وكالة معراج للأنباء الإسلامية”مينا”.

Comments: 0

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.