حلقة نقاش بمجلس نواب فرنسا حول “فلسطين والجنائية الدولية”

مجلس نواب فرنسا - syakat.ps -
مجلس نواب فرنسا – syakat.ps –

السبت 17 جمادى الثانية 1437// 26 مارس/آذار 2016 وكالة معراج للأنباء الإسلامية “مينا”

فرنسا – باريس

أقامت جمعيتا “غابرييل بيري”، و”التضامن الفرنسية الفلسطينية” الجمعة حلقة نقاش في مقر مجلس النواب الفرنسي بعنوان “فلسطين والمحكمة الجنائية الدولية”.

وأكد سفير فلسطين لدى فرنسا سلمان الهرفي في كلمته نقلته وكالة “معراج” عن وكالة “صفا” أن “إسرائيل” التي تعتبر القاعدة الأخيرة للعصر الكولنيالي تتصرف دومًا في كل ما يتعارض مع القانون الدولي، غير عابئة بقرارات الأمم المتحدة، وضاربة بعرض الحائط متطلبات السلام عبر مواصلتها سياساتها الاستيطانية والاحتلالية.

واعتبر أن حصول فلسطين على وضع دولة مراقبة في المنظمة الدولية وانضمامها لميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية “سيسمح لنا ليس فقط بمقاضاة إسرائيل على جرائمها وإنما أيضًا، وهو الأهم، حماية شعبنا”.

وقال إن دورنا كدولة تتمتع بالشرعية هو حماية الشعب الفلسطيني من الاعتداءات، وألا يتحول المدنيون إلى هدف دائم للعدوان كما حدث عام 2014 وقبله.

اقرأ أيضا  فرنسا: البلدية توقف بناء مسجد بوتو

وأضاف أن القيادة الفلسطينية تدرك تمامًا أن التوجه للمحكمة الجنائية الدولية ليس مجرد خطوة قضائية قانونية، وإنما لها أبعادها السياسية والدبلوماسية وخاضعة لموازين القوى العالمية، كما أن هذا التوجه لمحاكمة مجرمي الحرب ومرتكبي الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني لا يتعارض أبدًا مع توجهنا لبناء سلام عادل ودائم في المنطقة.

وتابع “من المنطقي أن يدفع مجرمو الحرب ثمن جرائمهم حتى في وقت السلام، وأكثر من ذلك أن هذه المحاسبة ستعزز من إمكانيات التوصل لهذا السلام المنشود، ومن جهة أخرى فإن المحكمة الجنائية الدولية تعزز من إمكانية أن تؤكد دولة فلسطين على شرعيتها ومسؤوليتها في حماية سكانها”.

وشدد الهرفي على أن “مطلبنا الأساسي هو حصولنا على حقوقنا الوطنية كبقية شعوب الأرض، حقنا في الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وحقنا في حماية شعبنا من الاعتداءات الإسرائيلية، وحقنا في العيش بسلام وأمن، وأيضًا حقنا في العدالة”.

بدوره، قال النائب اليساري فرانسوا أسانسي، نائب رئيس جمعية الصداقة البرلمانية الفلسطينية الفرنسية إن لجوء الفلسطينيين إلى المحكمة هو ترسيخ لمقولة قوة الحق في وجه حق القوة، وأن المسيرة القضائية في المحكمة تفتح آفاقًا واعدة للشباب الفلسطيني حين يرى أخيرًا إمكانية أن تحاسب إسرائيل على أفعالها”.

اقرأ أيضا  فرنسا تحذر من تحول الغوطة الشرقية إلى حلب جديدة

واعتبر أن المحكمة الجنائية، وبطريقة غير مباشرة، تساعد في إحلال السلام في المنطقة، ما يعني سحب الذرائع من أيدي المتطرفين الذين يستخدمون الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني كأداة في تحشيد الشباب ضد الغرب، وتساهم بذلك في لجم ظاهرة الإرهاب العالمي الذي ضرب في بروكسل وباريس وأماكن أخرى في العالم.

ودعا أسانسي إلى اعتراف حكومته الفوري بالدولة الفلسطينية، تنفيذًا لوعد الوزير فابيوس واستجابة للتصويت الذي تم في البرلمان الفرنسي نهاية عام 2014.

من جانبه، قال رئيس جمعية التضامن الفرنسية الفلسطينية توفيق تهاني إن انضمام فلسطين إلى ميثاق المحكمة الجنائية سيقود إلى مسيرة محاسبة “إسرائيل” عن جرائمها ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ارتكبتها.

اقرأ أيضا  فرنسا: سياسية محجبة تتعرض للتفتيش العنصري بمطار ستراسبورغ

واعتبر أن فتح تحقيق أولي في المحكمة يعني أن المدعي العام فاتو بنسودا لم تخضع للضغوط السياسية التي مورست عليها، ولكن الخطوة يجب أن تكتمل بفتح تحقيق رسمي في جميع ممارسات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومؤسساته.

وأضاف أن المحكمة الدولية هي وسيلة لإحقاق الحق وإقامة السلام، وليس فقط معاقبة المجرمين، ذلك أنه لا سلام دون عدل، والعدالة حق أصلي للشعوب وعلى رأسها الشعب الفلسطيني.

وكالة معراج للأنباء الإسلامية “مينا”