الحبيب محمد رزق شهاب يعود إلى إندونيسيا بعد 3 سنوات قضاها بمكة المكرمة

جاكرتا (معراج)- وصل القيادي البارز الحبيب محمد رزق شهاب أبرز شخصيات الحراك الإسلامي الشعبي المعارض، أو ما يعرف بحراك “الثاني من ديسمبر” إلى العاصمة الإندويسية، اليوم الثلاثاء،. عائدا من الديار المقدسة ، بعدما بقي فيها أكثر من 3 سنوات.

وكان في استقبال الحبيب محمد رزق شهاب ، عشرات الآلاف من الإندونيسيين الذين توجهوا إلى مطار جاكرتا منذ عشية الاثنين واستمر توافدهم حتى صباح اليوم الثلاثاء ، حيث تم إلغاء عشرات الرحلات الجوية في مطار جاكرتا إثر ازدحام الطرق المؤدية للمطار، بعد ساعات من سير موكبه من المطار تجاه منزله بضاحية بيتامبوران وسط  العاصمة جاكرتا، حيث المقر الرئيسي للجبهة الدفاعية الإسلامية، التي أسسها منذ أكثر من 22 عاما، وصارت جماعة بارزة السنوات الأخيرة.

يشار إلى أن الحشود الهائلة من أنصار شهاب التي استقبلته تنحدرمن أصل عربي حضرمي مما أعاد للأذهان المظاهرات المليونية التي قادها عام 2016، ومهدت لإسقاط حاكم جاكرتا السابق باسوكي تشاهيا بورناما، وفوز مرشح المعارضة الوطنية والإسلامية آنذاك أنيس باسويدان في أبريل/نيسان 2017، حيث تعد المظاهرات تلك الأكبر في تاريخ إندونيسيا المعاصر

اختار شهاب السفرإلى المملكة العربية السعودية إثر تتوترعلاقته بأطراف في التحالف الحاكم، حيث سعى البعض لمحاكمته في قضايا اعتبرها مؤيدوه كيدية وسعت أطراف في جاكرتا إلى إبقائه بعيدا عن الساحة السياسية الإندونيسية.

اقرأ أيضا  التحالف يعترض صاروخا باليستيا أطلقه الحوثي على مكة المكرمة

وقال  أحمد صبري لوبيس رئيس الجبهة الدفاعية الإسلامية إن عودة شهاب تحمل للبلاد “أملا كبيرا في تغيير ومواجهة للظلم في جوانب ممارسة الحكم والسياسة وفي كل مجالات الحياة”.

تميزت عودة شهاب إلى إندونيسيا باختلاف المشهد السياسي بين الحال عندما غادر عام 2017.

إثر انتخابات العام الماضي التي أعلن شهاب خلالها تأييده لمرشح المعارضة، وهو بعيد عن المشهد في مكة المكرمة آنذاك، وبعد تلك الانتخابات توسع التحالف الحاكم، وتراجعت قوة المعارضة بشكل ملحوظ.

في ظل قوانين أبرزها قانون التوظيف الجديد ، تشهد جاكرتا حراكا عماليا وطلابيا معارضا ،لكن قوته ضعيفة لعدم وجود قيادات مؤثرة تقوده أو دعم من أي من الأحزاب بشكل مباشر. الشيء الذي زاد قوة ترحيب معارضين بقدوم شهاب بصفته شخصية مؤثرة قد تمنح أي حراك شعبي عنصر قوة مؤثرا.

وقال الأمين العام لمجلس العلماء الإندونيسي أنور عباس إن شهاب ظاهرة قيادية تجاوزت شهرته غيره من القيادات الوطنية، مشيرا إلى ولاء أتباعه له في ظل استمراره في أداء دوره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقال عباس إن هناك من يكرهه ويعاديه من قبل أطراف معينة لكنه لا يبدو خائفا من مواجهتهم. وفق الجزيرة

وفي كلمة داخل منزله بحضور عدد من العلماء والشخصيات الدينية قال شهاب :” إن تقديم الشكر للحكومة يكون عندما تقوم بعمل جيد ولسنا أعداء للحكومة ولا الدولة ولا الجيش ولا الشرطة لكننا أعداء للظلم والنفاق والغش، وكل السلوكيات السيئة والجرائم”.

اقرأ أيضا  وقف "الأمة" ممثلًا لتركيا في المؤتمر الإسلامي للأوقاف في مكة المكرمة

وقال شهاب :” لا نتنافس من أجل منصب سياسي كان، ولكن الثورة التي ندعو إليها اساسها السيرة النبيوة ،السلم  وليس العنف ، فهذه الثورة تسعى للتغير الكلي والجذري.”

وقال شهاب إنه تلقى دعوات للبدء في جولة دعوية عبرأنحاء البلاد يبدأها الجمعة المقبلة.

تأسست الجبهة الدفاعية الإسلامية عام 1998 على يد شهاب ، منظمة اجتماعية كانت تركز نشاطها على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تجاه بعض السلوكيات المجتمعية، وكان لها حضور ملموس في العمل الإنساني بمناطق الكوارث منذ تسونامي آتشه لعام 2004 وحتى تسونامي بالو لعام 1998، وفي غير ذلك خلال عشرات الكوارث والأحداث الإنسانية، إلا أن دورها توسع للاهتمام بالقضايا السياسية الساخنة، حتى باتت جماعة ضغط لها فروعها ومؤيدوها في محافظات البلاد.

اقرأ أيضا  صين تفرض قيوداً على مسلمي “شينغيانغ” لمنعهم من صيام رمضان

يشار إلى شهاب ولد لإحدى أسر السادة الحضرمية في 24 أغسطس/آب 1965، وهو ابن الحبيب حسين شهاب، أحد الشخصيات الحضرمية المعروفة، وبعد إنهائه الثانوية في جاكرتا تابع دراسة البكالوريوس في  معهد العلوم الإسلامية والعربية بجاكرتا لمدة عام، قبل أن يحصل على منحة دراسية في جامعة الملك سعود، حيث تخصص في الفقه وأصوله، وتخرج عام 1990.

وأنهى شهاب الماجستير من جامعة ملايا بكوالالمبور في موضوع لفت انتباه كثيرين عن “أثر البانتشاسيلا- وهي مبادئ أيديولوجية الدولة الإندونيسية- على تطبيق الشريعة الإسلامية” واستفاد من بعده عن الساحة السياسية لإنهاء الدكتوراه عن “مناهج التمييز بين الأصول والفروع عند أهل السنة والجماعة” وجاءت رسالته كما قال عند وصوله إلى منزله اليوم في أكثر من ألف صفحة.

وكالة معراج للأنباء

Comments: 0

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.