فصائل وحقوقيون يؤكدون على ضرورة مواجهة الاحتلال وتعزيز صمود شعبنا

غزة (معراج)- لا تزال حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو تسعى لفرض المزيد من مخططاتها التهويدية ضد الأرض والإنسان والمقدسات الفلسطينية، دون أي اعتبار للقوانيين الدولية، إذ أكد متحدثون وحقوقيون على ضرورة إعادة تفعيل الدبلوماسية الفلسطينية في الخارج، ومنظمة التحرير الفلسطيني على اساس الشراكة الوطنية، لتعزيز ضمود السكان، ومواجهة مخططات الاحتلال التصفوية.

وشدّد المتحدثون، على ضرورة مجابهة تلك المخططات، من خلال إتمام الوحدة الوطنية، وتفعيل المقاومة الشعبية الميدانية في ربوع الوطن وبأشكالها كافة، وفق فلسطين اليوم.

وأوضحوا أن حكومة نتنياهو تسعى لفرض سيطرتها على غور الأردن وأجزاء واسعة من الضفة المحتلة على مساحة 30%، بدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عادّين أن مشروع الضم جزء من العقدية الصهيونية الرامي إلى السيطرة على أرض فلسطين.

وجاء ذلك خلال مؤتمر عُقد في مدينة غزة، بحضور منسق القوى الوطنية والإسلامية خالد البطش، ورئيس الهيئة الدولية المحامي د. صلاح عبد العاطي، مع لفيف من الباحثين في الشأن الفلسطيني ورؤساء الجاليات الفلسطينية بالخارج، عبر الفيديو.

وشدّد منسق القوى الوطنية والإسلامية خالد البطش، على ضرورة إتمام وحدة الشعب والأرض الفلسطيني، وأن العدو الصهيوني عدو مركزي، لاسيما في هذه الأوقات التي تسعى فيها الأحزاب الاسرائيلية إلى السيطرة على أرض فلسطين وطرد ساكنيها.

وأكد البطش، ان المعركة مع العدو الإسرائيلي مفتوحة طرده من كل فلسطين التاريخية، وأن المعركة ليست على منطقة محددة وإنما على كل أرض فلسطين.

وأوضح أن الساحة الفلسطينية بحاجة إلى دعم الخيارات الوطنية والحقوقية على امل الوصول إلى حالة من الانسجام والمصالحة الداخلية، التي ستمكننا من مواجهة مخططات الاحتلال.

وبيّن البطش في مستهل حديثه، انه لا خيار أمام قادة والشعب الفلسطيني سوى وحدة الموقف الوطني، الداعم لتصعيد كل الخيارات المتاحة في مقاومة مشروع الضم، وحماية أرض فلسطين من السرقة.

وأشار إلى أن فكرة الضم الإسرائيلية قائمة على استراتيجية واضحة بألا يكون هناك دولة او كيان ذاتي للشعب الفلسطيني.

ودعا البطش إلى انهاء حالة الانقسام الفلسطيني، وإعادة تفعيل دور مؤسسات منظمة التحرير على أساس الشراكة الوطنية، في تعزيز صمود الناس وثبات الحق الفلسطيني، مشدّدا على عدم المراهنة على وهّم التسويات والمفاوضات، وعلى السلطة أن تعزز موقفها واقعيًا إزاء وقف التنسيق الأمني وسحب الاعتراف بكيان الاحتلال.

عوامل يقتنصها الاحتلال

من جهته، أكد مدير مركز رؤية للدراسات من تركيا، أحمد العطاونة، ان الساحة الفلسطينية تشهد واقعًا صعبًا سواء على المستوى الدولي المتفرد بالإدارة الامريكية والإقليمي المليء بالنزاعات الداخلية، والمحلي المتمثل بحالة الانقسام.

وأوضح العطاونة، أن تلك العوامل شجعت حكومة نتنياهو في اقتناص الفرصة للانقضاض على ما تبقى من أرض فلسطين.

وشدّد على ضرورة التعويل على العوامل الداخلية الفلسطينية في إعادة البيت الفلسطيني لمواجهة التهديدات الخارجية، مؤكدًا أن الوحدة الوطنية هو مسار إجباري يلزم الجميع لإتمام المصالحة، لتخلص من حالة الشرذمة التي تُعاني منها القضية الفلسطينية، واستغلال الاحتلال لها في تنفيذ مشاريعه التصفوية.

ودعا العطاونة، جميع أطياف الشعب الفلسطيني إلى بناء مؤسسة فلسطينية جامعة تصيغ رؤية استراتيجية تحدد مصير الشعب الفلسطيني، وتقارع بها مخططات الاحتلال، وبناء محاور دولية لدعم القضية، ومراكمة الإنجازات الفلسطينية والبناء عليها.

دور الجالية الفلسطينية في دعم القضية

أما رئيس البيت الفلسطيني في أوكرانيا د. صلاح زقوت، قال: إن” العقوبات الامريكية المفروضة ضد حقوق الشعب الفلسطيني، تعرقل عمل تضامن الدول مع القضية”، وهو ما لامسناه في الفترة الأخيرة من وقف دول أوروبية دعم مؤسسات فلسطينية.

وأضاف زقوت، أن الجالية الفلسطينية في دول العالم تعلب دورًا مهمًا في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته، ونقل حقوقه التاريخية المسلوبة من الاحتلال إلى المجتمع الدولي، والتي تساعد في عودتهم إلى ديارهم المغتصبة.

 وأكد أن الجالية تنظم فعاليات ومؤتمرات وندوات في دول عدة، للتضامن مع القضايا الجزئية المتعلقة بالشعب الفلسطيني ودعمها، مثل: الاسرى، وحقوق اللاجئين وغيره.

وأشار زقوت، إلى ان الانقسام بين “حماس” و”فتح” يؤثر على عمل الجاليات في الخارج، وبالتالي ينعكس ذلك على حجم الدعم للشعب الفلسطيني المقدم من المانحين والمؤسسات الاجنبية.

ودعا إلى توحيد الجهود الرسمية الفلسطينية مع ضرورة إعادة اعتبار عمل الجاليات في الشتات، لضمان استمرار دعم وتعزيز الشعب الفلسطيني.

تصعيد على كافة الاتجاهات

في حين، يرى المحامي صلاح موسى من رام الله، أن المواجهة مع الاحتلال مستمرة على كافة الأصعدة، مشدّدًا على وحدة العمل بالقضايا الوطنية، التي من شأنها أن توحد الصف الفلسطيني.

ودعا موسى، الحكومة في رام الله إلى عقد مؤتمر دولي يشارك فيها الدول الموقعة على اتفاقية جنيف، الذي سيترتب عليه نتائج قانونية هامة، منها: إلغاء الأوامر العسكرية الإسرائيلية في الضفة.

 واستعرضت رانيا ماضي ناشطة حقوقية من جنيف، القوانين الدولية والبروتكولات والمواثيق المعمول بها، ونشاط المحامين والمؤسسات القانونية في دعم القضية الفلسطينية ضد جرائم الاحتلال.

وأشارت ماضي، إلى أن المواثيق والقوانين الدولية تصنف أعمال القوات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة بأنها عنصرية، منها: الجدار الفصل في الضفة.

وذكرت أن الحقوقيين المناصرين للقضية، شاركوا في مؤتمر بعنوان “الاستعراض الدولي الشامل” الذي كشفوا فيه زيف وأكاذيب رواية الاحتلال، مؤكدةً أنه أزعج حكومة (إسرائيل).

 ودعت الناشطة ماضي، إلى إعادة تفعيل جميع المؤسسات القانونية في مناصرة حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.

 وفي السياق، أكد أ. حمدان الضميري، مسؤول الجالية الفلسطينية من بروكسل، على أهمية نقل الرواية الفلسطينية في جميع المحافل الدولية، التي تدافع عن حقوق الفلسطينيين، وتجلب المزيد من المتضامنين مع القضية.

ويرى أ. يسري درويش رئيس الاتحاد العام للمراكز الثقافية، أن المؤسسات المدنية والأهلية، كان لها دور فعّال في مجابهة الاحتلال، مسترشدًا بذلك حملة المقاطعة الدولية (BDS)، التي كبدت العدو خسائر كبيرة.

وأكد درويش، أن تلك المؤسسات فرضت وقائع على الأرض من خلال رفع دعوات ضد جرائم الاحتلال، بالإضافة إلى انها تعزز وتدعم صمود السكان، مشدّدًا على أن المطلوب من جميع الفلسطينيين مجابهة “الضم”.

خطوات مواجهة “الضم”

وفيما يتعلق بخطوات مواجهة “الضم”، أكد د. وجيه أبو ظريفة رئيس المركز الفلسطيني للحوار الديموقراطي، على مغادرة مربع التسوية بالأدوات القائمة، وسحب اعتراف السلطة بكيان الاحتلال، ونزع الشرعية عنه.

وشدّد أبو ظريفة، إلى وضع رؤية تسوية فلسطينية قائمة على أسس جديدة مفادها إنهاء الاحتلال من على أرض فلسطين.

ودعا الجهات الرسمية الفلسطينية إلى بدء ترسيم الحدود مع الدول العربية المجاورة؛ حتى تضمن حقوق أرض فلسطين بأن لا تمس لاحقًا، كما يجري الآن في غور الاردن.

وطالب أبو ظريفة، بإطلاق الدبلوماسية الشعبية للتواصل بين الشعب الفلسطيني مع باقي الشعب، والاستفادة من الجاليات الخارجية في دعم الشعب الفلسطيني.

واعترض د. ماجد كيالي من أمريكا، على نظام المحاصصة بين الأحزاب الفلسطينية، ودعا إلى إلغاءها باعتبارها عائق في وضع نظام جمعي واضح وصياغة القرارات التي تتصّدى للكيان الإسرائيلي.

كما ودعا كيالي، إلى رسم الحدود والتوازنات في الساحة الفلسطينية، مع ضرورة إعادة تفعيل صناديق الاقتراع؛ كي يحدد الشعب الفلسطيني ممثليه في الدفاع عن حقوقه.

وكالة معراج للأنباء

Comments: 0

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.