أخبار عاجلة
-83 min. agoغزة ، مينا - حذرت فلسطين، الجمعة، من خطورة الاتفاق بين رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتشدد إيتمار بن غفير. جاء ذلك في بيانات منفصلة لوزارة الخارجية الفلسطينية، وحركتي "حماس"، و"فتح"، وصلت وكالة الأناضول. وقالت الخارجية الفلسطينية، إنها "تنظر بخطورة بالغة لتداعيات الاتفاقيات التي يوقعها نتنياهو مع اليمين المتطرف وممثلي الفاشية الإسرائيلية أمثال بن غفير وأتباعه، خاصة نتائجها الكارثية المحتملة على ساحة الصراع، وما تبقى من علاقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي". ولفتت إلى خطورة "الصلاحيات التي يمنحها نتنياهو لبن غفير وأتباعه في كل ما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة، والاستيطان والبؤر العشوائية فيها". وجددت تحذيرها من "انعكاسات هذه الاتفاقيات الائتلافية على أية جهود دولية وإقليمية مبذولة لتحقيق التهدئة ووقف التصعيد وإجراءات بناء الثقة، على طريق إحياء المفاوضات بين الجانبين (الفلسطيني والإسرائيلي)". ومنذ أبريل/ نيسان 2014، توقفت المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي جراء رفض تل أبيب وقف الاستيطان وإطلاق أسرى قدامى، بالإضافة إلى تنصلها من مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية). كما أفادت الخارجية، بأن "اعتداءات ميليشيات المستوطنين المسلحة بدأت تأخذ طابعا جماعيا ومنظما في تشكيلات عسكرية مختلفة، في ظل شعورها بالحماية والدعم (من الجيش) بعد الانتخابات الأخيرة، وهو ما قد يشجعها على ارتكاب المزيد من الانتهاكات والجرائم بحق الفلسطينيين". وطالبت "المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لمتابعة هذه التطورات، والضغط على الحكومة الإسرائيلية القادمة لضمان عدم تنفيذ سياساتها العنصرية المتطرفة بشأن القضية الفلسطينية". بدورها، اعتبرت حركة "حماس" أن "الاتفاق يؤكد إصرار الحكومة الصهيونية المقبلة على تبني سياسات أكثر عنصرية وفاشية ضد شعبنا ومقدساته وأرضه". وقال متحدث الحركة حازم قاسم، في بيان، إن "تصعيد العدوان على شعبنا، وخاصة في الداخل المحتل، سيواجه بمزيد من الصمود والفعل النضالي وتصعيد للانتفاضة، لردع هذا المحتل ورموزه الإرهابية". من جهته، اعتبر متحدث حركة "فتح" في قطاع غزة منذر الحايك، أن الاتفاق "يُنذر بمرحلة جديدة من العنف تستدعي منا الوحدة والاستعداد للمواجهة القادمة". وأضاف الحايك في بيان: "نتنياهو وحكومته المتطرفة ستتحمل المسؤولية الكاملة عن ارتكاب أي حماقات ضد الشعب الفلسطيني". وفي وقت سابق الجمعة، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن "الليكود" اليميني بزعامة نتنياهو توصل إلى اتفاق توزيع حقائب مع حزب "القوة اليهودية" اليميني المتشدد برئاسة بن غفير. وأشارت إلى أنه بموجب الاتفاق يمنح بن غفير حقيبة الأمن القومي وهي حقيبة الأمن الداخلي مع صلاحيات أوسع مما كان قائما منذ سنوات. كما يحصل الحزب على حقيبة تطوير النقب والجليل وحقيبة التراث. وأوضحت هيئة البث أن الاتفاق يشمل "إقامة جهاز للحرس القومي والذي ستناط به صلاحيات واسعة النطاق تشمل فرض القانون". وأضافت: "يشمل الاتفاق إدخال تعديلات قانون يشمل سن قانون يسمح بإطلاق النار على سارقي الأسلحة من القواعد العسكرية". وفي 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، كلف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتصوغ، نتنياهو زعيم حزب "الليكود" رئيس الوزراء الأسبق (2009-2021) بتشكيل الحكومة ضمن مهلة زمنية تستمر 28 يوما، يمكن تمديدها 14 يومًا بموافقة الرئيس. وكالة مينا للأنباء

فضل العشر الأواخر

جاكرتا ، مينا- تَزدادُ هذه الأيَّام العشر الأخير من رمضان فضلاً كبيرًا عند الله – تعالى – ومن المُؤسِف أنْ يفتر المسلمون عن العبادة في هذه الأيَّام المباركة وتقلُّ عبادتهم ونشاطهم في الثُّلث الأخير من شهر رمضان، فعليك أيُّها المسلم أنْ تحرِص على هذه الأيَّام المباركة، فتُكثِر من الأعمال الصالحة، وتتعرَّض لنفحات المولى – عزَّ وجلَّ – ورحمته، وكان نبيُّنا محمد – صلَّى الله عليه وسلَّم – يجتَهِدُ في العشر الأواخر.

فعن عائشة – رضي الله عنها – قالت: “كان النبيُّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – إذا دخَل العشرُ شدَّ مِئزَرَه، وأحيى ليلَه، وأيقَظَ أهلَه”؛ (رواه البخاري 4/ 269، ومسلم 1174).

وذكَر الشيخ/ محمد صالح بن عثيمين – رحمه الله – أنَّ النبيَّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – كان يجتَهِدُ فيه (أي: الليالي العشر) أكثر ممَّا يجتهدُ في غيره، وهذا شاملٌ للاجتهاد في جميع أنواع العبادة؛ من صلاةٍ وقُرآن، وذكر وصدقةٍ، وغيرها، ولأنَّ النبيَّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – كان يشدُّ مِئزَرَه؛ يعني: يعتزل نساءه ليتفرَّغ للصَّلاة والذِّكر.

ولأنَّ النبيَّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – كان يُحيِي ليلَه بالقيام والقِراءة والذِّكر بقلبه ولسانه وجَوارحه؛ لشَرف هذه الليالي، وطلَبًا لليلة القدر التي مَن قامَها إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه.

ويُضِيفُ الشيخ ابن عثيمين بقوله: وممَّا يدلُّ على فضْل العشر الأواخر أنَّ النبيَّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – كان يُوقِظ أهلَه للصلاة والذِّكر؛ حِرصًا على اغتِنام هذه الليالي المباركة بما هي جديرةٌ به من العِبادة؛ فإنها فُرصة العمر، وغنيمة لِمَن وفَّقه الله – عزَّ وجلَّ.

فلا ينبغي للمؤمن العاقل أنْ يُفوِّت هذه الفُرصة الثمينة على نفسه وأهله، وأنَّه لَمِن الحِرمان العظيم والخسارة الفادحة أنْ ترى كثيرًا من المسلمين يُمضون هذه الأوقات الثمينة فيما لا ينفَعُهم، يسهَرُون معظم الليل في اللَّهو الباطل (“مجالس رمضان” ص 100).

ويقول الشيخ/ عبدالله الطيار في كتابه “فيض الرحيم الرحمن في أحكام رمضان” (ص 156): لاحِظوا الفرْق بين واقِعنا وواقع سلَفِنا الصالح، كانوا يقضون نهارَهم بالصيام وتلاوة القُرآن وليلهم بالرُّكوع والسُّجود والتسبيح والتهليل، ويقضي الكثيرون منَّا نهارَهم بالنَّوم وليلهم باللهو واللعب الحَرام، وشُرب الدخان ولعب الورق، وغيرها ممَّا يعود على المسلم بضَرَرٍ في عاجِله وآجِله.

وممَّا يَقَعُ فيه شبابُنا: لعبُ كُرة القدَم بعدَ صلاة العصر أو ليلاً؛ ممَّا يُضيِّع أوقات الشباب، ويُفوِّت عليهم أجرَ العبادة في هذا الشهر المبارك.

ونقَل ابن رجب الحنبلي (“لطائف المعارف”: 341) عن سُفيان الثوري قال: أحبُّ إليَّ إذا دخَل العشرُ الأواخر أنْ يتهجَّد بالليل ويجتهد فيه، وينهض أهله وولده إلى الصلاة إنْ أطاقوا ذلك، وقد صَحَّ عن النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – أنَّه كان يطرق فاطمةَ وعليًّا ليلاً فيقول لهما: ((ألا تقومان فتُصلِّيان)).

وذكَر ابن حجرٍ في “الفتح” 4/ 270 فائدةً من حديث “إذا دخَل العشر…” قال: “وفي الحديث الحِرْصُ على مُداوَمة القِيام في العشر الأخيرة؛ إشارةً إلى الحثِّ على تجويد الخاتمة، ختَمَ الله لنا بخيرٍ، آمين”.

المصدر: الألوكة

وكالة مينا للأنباء

Comments: 0

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.