أخبار عاجلة
-60 min. agoغزة ، مينا - حذرت فلسطين، الجمعة، من خطورة الاتفاق بين رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتشدد إيتمار بن غفير. جاء ذلك في بيانات منفصلة لوزارة الخارجية الفلسطينية، وحركتي "حماس"، و"فتح"، وصلت وكالة الأناضول. وقالت الخارجية الفلسطينية، إنها "تنظر بخطورة بالغة لتداعيات الاتفاقيات التي يوقعها نتنياهو مع اليمين المتطرف وممثلي الفاشية الإسرائيلية أمثال بن غفير وأتباعه، خاصة نتائجها الكارثية المحتملة على ساحة الصراع، وما تبقى من علاقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي". ولفتت إلى خطورة "الصلاحيات التي يمنحها نتنياهو لبن غفير وأتباعه في كل ما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة، والاستيطان والبؤر العشوائية فيها". وجددت تحذيرها من "انعكاسات هذه الاتفاقيات الائتلافية على أية جهود دولية وإقليمية مبذولة لتحقيق التهدئة ووقف التصعيد وإجراءات بناء الثقة، على طريق إحياء المفاوضات بين الجانبين (الفلسطيني والإسرائيلي)". ومنذ أبريل/ نيسان 2014، توقفت المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي جراء رفض تل أبيب وقف الاستيطان وإطلاق أسرى قدامى، بالإضافة إلى تنصلها من مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية). كما أفادت الخارجية، بأن "اعتداءات ميليشيات المستوطنين المسلحة بدأت تأخذ طابعا جماعيا ومنظما في تشكيلات عسكرية مختلفة، في ظل شعورها بالحماية والدعم (من الجيش) بعد الانتخابات الأخيرة، وهو ما قد يشجعها على ارتكاب المزيد من الانتهاكات والجرائم بحق الفلسطينيين". وطالبت "المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لمتابعة هذه التطورات، والضغط على الحكومة الإسرائيلية القادمة لضمان عدم تنفيذ سياساتها العنصرية المتطرفة بشأن القضية الفلسطينية". بدورها، اعتبرت حركة "حماس" أن "الاتفاق يؤكد إصرار الحكومة الصهيونية المقبلة على تبني سياسات أكثر عنصرية وفاشية ضد شعبنا ومقدساته وأرضه". وقال متحدث الحركة حازم قاسم، في بيان، إن "تصعيد العدوان على شعبنا، وخاصة في الداخل المحتل، سيواجه بمزيد من الصمود والفعل النضالي وتصعيد للانتفاضة، لردع هذا المحتل ورموزه الإرهابية". من جهته، اعتبر متحدث حركة "فتح" في قطاع غزة منذر الحايك، أن الاتفاق "يُنذر بمرحلة جديدة من العنف تستدعي منا الوحدة والاستعداد للمواجهة القادمة". وأضاف الحايك في بيان: "نتنياهو وحكومته المتطرفة ستتحمل المسؤولية الكاملة عن ارتكاب أي حماقات ضد الشعب الفلسطيني". وفي وقت سابق الجمعة، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن "الليكود" اليميني بزعامة نتنياهو توصل إلى اتفاق توزيع حقائب مع حزب "القوة اليهودية" اليميني المتشدد برئاسة بن غفير. وأشارت إلى أنه بموجب الاتفاق يمنح بن غفير حقيبة الأمن القومي وهي حقيبة الأمن الداخلي مع صلاحيات أوسع مما كان قائما منذ سنوات. كما يحصل الحزب على حقيبة تطوير النقب والجليل وحقيبة التراث. وأوضحت هيئة البث أن الاتفاق يشمل "إقامة جهاز للحرس القومي والذي ستناط به صلاحيات واسعة النطاق تشمل فرض القانون". وأضافت: "يشمل الاتفاق إدخال تعديلات قانون يشمل سن قانون يسمح بإطلاق النار على سارقي الأسلحة من القواعد العسكرية". وفي 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، كلف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتصوغ، نتنياهو زعيم حزب "الليكود" رئيس الوزراء الأسبق (2009-2021) بتشكيل الحكومة ضمن مهلة زمنية تستمر 28 يوما، يمكن تمديدها 14 يومًا بموافقة الرئيس. وكالة مينا للأنباء

في ظل التعاطف الدولي مع اوكرانيا، خيبةأمل تسود الفلسطينيين

محمد شعبان, مراسل وكالة مينا في فلسطين

ضج العالم بشكل كبير على إثر أحداث أوكرانيا الأخير، حيث تجلى الرفض القاطع للهجوم الروسي على أوكرانيا باعتباره احتلال واستعمار لا قانوني ولا إنساني. وصاحب خطابات الشجب والإستنكار دعم كبير للشعب والحكومة الأوكرانية، للتغلب على على هذه الأزمة التي استمرت لأيام. الأمر الغريب هو أن هناك شعب بأكمله يعيش الأزمة ذاتها بشكل أكثر وحشية وشراسة على نحو يومي منذ ما يزيد عن ٧٠ عام. لكن الأمر الأكثر غرابة هو أن المجتمع الغربي الذي يرفض الإحتلال الروسي على أوكرانيا هو ذاته من يرى جرائم الاحتلال وانتهاكاته المرتكبة بحق الفلسطينيين دون أن يحرك ساكنا.

ما أن أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، حتى سارعت دول الغرب، أي الولايات المتحدة وأوروبا وكندا، أستراليا واليابان، إلى إعلان فرضها للعقوبات الاقتصادية على روسيا، ومن ثم تتابعت بيانات الشجب والإدانة، وصولاً إلى دعوة مجلس الأمن للانعقاد لإصدار قرار دولي ضد العملية العسكرية الروسية.

وعاد حديث الإعلام الغربي وقادة الغرب عن المقاومة كحق مشروع للشعب الأوكراني في وجه الإحتلال الروسي الوحشي. عادت الشعارات الإنسانية التي تنادي بالحق في الدفاع عن النفس والتحرر من الاحتلال بكل أشكاله، وهو ما نتفق عليه جميعا. فحق الشعب الأوكراني الدفاع عن نفسه بشتى السبل والتحرر من الاحتلال والتصدي له.

ولكن هذه المقاومة هي نفسها التي جرمتها بعض الحكومات الغربية، وفرضت عقوبات كبيرة تجاه من يتعاملون مع حركات المقاومة في فلسطين باعتبارهم إرهابيين عندما يدافعون عن أنفسهم, كان أبرزها قرار بريطانيا بحظر حركة المقاومة حماس بجناحيها العسكري والسياسي في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2021 باعتبار منظمة إرهابية.

أما عن الإدارة الأمريكية فلا يخفى على احد انحيازها الواضح للاحتلال الاسرائيلي ودعمه سياسيا وعسكريا واقتصاديا لتمكينه كحليف استراتيجي في الشرق الاوسط, متجاهلة جرائمه وانتهاكاته الممنهجة المرتكبة بحق الفلسطينيين ونظام الفصل العنصري الذي يمارسه.

وفي الوقت نفسه, كانت امريكا من اول الداعمين للجيش الأوكراني في هذه المعركة في وجه الاحتلال الروسي, حيث أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، تكليف وزارة الدفاع بتقديم دعم للجيش الأوكراني قيمته 350 مليون دولار، على خلفية الهجوم الروسي ضد أوكرانيا.

وأشار بلينكن إلى أن الشعب الأوكراني يتمتع بالسيادة والديمقراطية ومحب للسلام وأن أوكرانيا تقاتل اليوم بشجاعة وكرامة ضد الهجمات الروسية الظالمة. وأوضح أن قيمة المساعدات الأمريكية إلى أوكرانيا ستتجاوز مع هذا القرار مليار دولار خلال العام الأخير.

أما على الجانب الاسرائيلي, فلم يكن موقف الاحتلال مفاجئاً، حيث اقتصر موقف رئيس الحكومة نفتالي بينيت على دعوة يهود أوكرانيا إلى الهجرة لإسرائيل، والتأكيد على تأمين خروج نحو عشرة آلاف إسرائيلي يقيمون في أوكرانيا إلى خارج حدودها الغربية. فهي غير قادرة على إدانة الغزو العسكري الروسي, أو احتلال بعض الدول لأراض دول أخرى، وهي دولة الاحتلال في الاساس. ورغم أن متظاهرين أوكرانيين تظاهروا أمام السفارة الروسية في إسرائيل، إلا أن موقف الاحتلال كان واضحا في محاولتها عدم اغضاب روسيا.

من الاحتلال الروسي لأوكرانيا إلى الاحتلال الاسرائيلي العنصري لفلسطين, ليس هناك اختلافا كبيرا. فكلا النظامين الاستعماريين يقومان على نهب اراضي الشعوب الاخرى وتدمير بلادهم وقتل اعداد كبيرة من السكان دون ذنب. وهذا ربما يبرر موقف اسرائيل الحيادي المتزعزع إزاء الغزو الروسي لأوكرانيا. فكيف احتلال عنصري استعماري قائم على أرض ليس له أن يدين احتلال اخر.

وهذا ما قالته النائبة البريطانية عن حزب العمال، جولي إليوت. فقد أكدت إن ما يحدث في أوكرانيا من غزو روسي هو مثل ما يحدث في الأراضي المحتلة بفلسطين. ولاقى تصريحها هجوما من زميلها، وزير العمل السابق ستيفن كراب، من حزب المحافظين، حيث قال إنها “مخطئة تاريخيا، وخاطئة من الناحية الواقعية وخاطئة أخلاقيا” لإجراء مقارنة بين غزو بوتين لأوكرانيا والوضع في فلسطين المحتلة.

رغم الهجوم الذي لاقته ومحاولة تبرير جرائم الاحتلال وعدم ربطها بتلك الاحداث نفسها في اوكرانيا, أصرت إليوت على أن القانون الدولي “ملائم” في كلتا الحالتين حيث ضغطت على الحكومة للنظر في الاعتراف بدولة فلسطين جنبًا إلى جنب مع إسرائيل سعياً وراء حل الدولتين لانهاء الصراع في المنطقة.

واذا نظرنا الى الموقف الفلسطيني على الصعيد الرسمي، فالصمت تجاه ما يحدث يبدو جليا. فليس هناك موقف واضح من قبل الحكومة الفلسطيني سوا الحياد. بينما الموقف غير الرسمي  يرى ان العالم الغربي منافق ومتغطرس, حيث كشفت هذه الحرب عن تجذر العنصرية في الثقافة الغربية، وأقصد هنا الحكومات الغربية وقادة الغرب. فقد أظهروا تعاطف ودعم لمن تجمعهم بهم مصالح مشتركة، بالرغم من أن ضحايا الفلسطينيين العزل تفوق ما يحدث في أوكرانيا باضعاف.

ويبقى موقف الشارع الفلسطيني تجاه الشعب الأوكراني هو أنهم لا ولن يقبلوا الحتلال الروسي لأوكرانيا بأي شكل من الأشكال, ويرفضون الحرب والدمار المرتكب بحق أوكرانيا كما يرتكب بحق بالفلسطينيين.

وكالة مينا للأنباء

Comments: 0

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.