كاتب فلسطيني: الجهاد الإسلامي عادت بالصراع إلى حقيقته وسرايا القدس قضَّت مضاجع الإسرائيليين

غزة(معراج)- يرى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني شاكر زلوم أنَّ فكر حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين شكَلَ نقطة تحول في الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، من خلال صبغها الصراع القائم والممتد بالبُعد والعمق الإسلامي، مشدداً على أن الحركة حافظت على مبادئها الأصيلة التي تأسست عليها من جميع النواحي.

وأوضح زلوم في حديث لـ”فلسطين اليوم” “أن حركة الجهاد الإسلامي أدت دوراً مهماً في تحقيق التغيير وقلب المعادلة نحو حقيقة الصراع، والحفاظ على الثوابت الوطنية الفلسطينية، لاسيما أنها انطلقت في وقت كانت فيه دعوات المهادنة والاستسلام والترويج للحلول المرحلية في الساحة الفلسطينية التي تجلت فيما سمي بإعلان الدولة الفلسطينية على جزء يسير من الأرض الفلسطينية”.

وأشار زلوم إلى أن انطلاقة حركة الجهاد الإسلامي شكلت نقلة نوعية في العمل الجهادي الفدائي الفلسطيني من خلال عمليات استشهادية نوعية هزت أركان الكيان الصهيوني، لافتاً إلى أن سرايا القدس نفذت عدداً من العمليات النوعية البطولية التي وصفها بـ”الجريئة” في إطار الصراع الممتد.

وذكر زلوم أن عمليات بحجم “عملية بيت ليد، وديزنكوف، وكفار داروم، ونتساريم، وشرق جباليا، وموراج” أصابت الاحتلال الإسرائيلي في مقتل، وأوصلت رسالة للإسرائيليين في خضم مؤتمرات التسوية أنهم لن يشعروا بأمن على أرض فلسطين، وأن مؤامرات التسوية وهم لن يجلب لهم الطمأنينة على تلك الأرض.

 وذكرت “أن عمليات الجهاد الإسلامي على وجه التحديد كبدت العدو الصهيوني خسائر كبيرة لا يزال يتذكرها بألم لما سببته من خسائر له”، مشيراً إلى أن حركة الجهاد الاسلامي (سرايا القدس) خاضت عدداً من المعارك ضد الكيان الصهيوني، وشاركت في كل صولات النزال، وقدمت خيرة ابنائها شهداء وأسرى، قائلاً “لقد أبدع مقاتلوها في معركة جنين، واختلطت دمائهم مع بقية الدماء الطاهرة من شهداء الفصائل الأخرى، لم تترك حركة الجهاد الإسلامي فرصة من فرص مقارعة الاحتلال الصهيوني إلا وكانت في المقدمة”.

وأضاف: يسجل للجهاد الإسلامي ريادتها في إدخال وسائل الحرب الجديدة، بدءًا من استخدام السكاكين في عملية شارع يافا في القدس العام 1987، واستخدامها لراجمات الصواريخ واستخدام صواريخ الكورنيت، وصولاً لاستخدام الطائرات المسيرة، وقصف عسقلان بصواريخ بدر 3 الدقيقة التي صنعتها على أيادي مجاهديها”.

وتابع: “في الذكرى 32  لا بد أن نسجل تقديرنا لهذه الحركة التي لم تنخرط بلعبة أوسلو، بل نأت بنفسها عن كل مفاعيل الاتفاق الخطير، فلم تشارك في انتخابات التشريعي، ولا في وزارات أوسلو، بل ظلت قابضة على الجمر، غير آبهة بالثمن الذي تدفعه نظير مواقفها المشرفة”.

وأشار زلوم إلى دور الجهاد الإسلامي المتميز ضمن محور المقاومة الذي حقق ولايزال يحقق انتصارات وإنجازات قلبت كل معادلات الإقليم.

وكالة معراج للأنباء

Comments: 0

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.