مارتن إنديك: “صفقة القرن” غير منصفة والضم يُقوض حل الدولتين

غزة (معراج)- انتقد المبعوث الأمريكي الأسبق لعملية التسوية في الشرق الأوسط مارتن إنديك، “صفقة القرن”، قائلًا إنها “غير منصفة للفلسطينيين”.

وأكد إنديك خلال مقابلة مع برنامج “من أمريكا” عبر تلفزيون فلسطين ضرورة رفض مخططات الضم الإسرائيلية، وضرورة إنقاذ “حل الدولتين”، مشددًا على أن التحركات الأحادية “محظورة بحكم سياق اتفاق أوسلو”، الذي قال إنه ينص على أهمية عدم قيام أي من الطرفين بمثل هذه الخطوات، وفق صفا.

وقال: إن “الضم هو مضاد للتفاوض، وأن استعداد فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسماح بحدوث الضم أو تشجيعه يعد أحد أسباب إخفاق خطة صفقة القرن، إنه ليس متوقعًا من الفلسطينيين قبول الأعمال الأحادية”.

وأضاف “الحقيقة أن عدم تنفيذ نتنياهو خطة الضم حتى الآن، جاء نتيجة لفهم من جانب جاريد كوشنر أن ذلك سيجعل من المستحيل على الفلسطينيين قبول الجلوس على طاولة المفاوضات، وأيضًا الدول العربية سترفض بدورها الخطة”.

وتابع إن أسوأ ما قد يحدث هو أن يتم تطبيق مخططات الضم الأحادية، لأن ذلك سيقضي على الأمل في تحقيق حل الدولتين.

ورأى الدبلوماسي الأمريكي السابق أن الأمور قريبة حاليا من “مرحلة نزاع مستمر لعقود قادمة”، وقال: “الابتعاد عن حل الدولتين سيمثل مأساة للفلسطينيين الذين يعانون كثيرا في حياتهم”.

وشدد على “ضرورة إنقاذ هذا الحل، دولة فلسطينية وأخرى إسرائيلية مع حقوق متساوية للمواطنين في كل منهما”.

وتوقع إنديك مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر المقبل، أن يكون هناك احتمال لأن يحاول كوشنر بث الحياة في خطة الضم في سبتمبر أو أكتوبر المقبلين، كي يخلق تأييدًا أكبر بين الإنجيليين الذين يشكلون 60% تقريبًا من مؤيدي الرئيس ترمب.

وبين أن هناك صوتا قويًا موحدًا من جانب الديمقراطيين ضد الضم، وأنهم إذا نجحوا في الاحتفاظ بالأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب، ونجحوا في الوصول إلى البيت الأبيض، ومجلس الشيوخ فلن تكون هناك فرصة للحصول على موافقة أميركية على الضم.

وأكد أن رؤية ترمب المتمثلة في صفقة القرن غير منصفة وغير عادلة، كون أن كل قضايا الوضع النهائي المتمثلة بالحدود، والأمن، والقدس، واللاجئين، والاعتراف المتبادل، قرر كوشنر ومستشارو ترمب الآخرون “حلها لصالح إسرائيل”.

وأضاف “الإدارة الأمريكية الحالية استمعت إلى المواقف الإسرائيلية وتبنتها، ومن غير المعقول أن نتوقع أن يوافق الفلسطينيون على التفاوض على هذا الأساس”.

وبين إنديك أن إدارة ترمب قررت تشكيل لجنة لرسم حدود دولة فلسطين سماها “لجنة سايكس بيكو”، أعضاء هذه اللجنة من الأمريكيين والإسرائيليين فقط.

واستغرب “كيف يتم رسم حدود دولة فلسطين دون وجود للفلسطينيين”، مؤكدًا أهمية وجود مظلة دولية على أساسها يتم حل الصراع العربي – الإسرائيلي هي قرارا مجلس الأمن الدولي 242 و338.

وفي حال فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، توقع إنديك أن السياسة الأمريكية تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي ستكون مختلفة.

وأضاف “لست جزءًا من حملة بايدن، ولست متحدثًا باسمها، لكن بايدن أوضح أنه ضد الضم، متابعًا “إذا نُفذت خطة الضم واعترف بها ترمب، ثم فاز بايدن أعتقد أنه سيسحب هذا الاعتراف، أما إذا أعيد انتخاب ترمب ونفذت خطة الضم واعترف بها ترمب، فستكون هناك مشكلة كبيرة أمام حل الدولتين”.

وكالة معراج للأنباء

Comments: 0

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.