من الرياضة إلى التحالف البحري؟!

أ.د يوسف الرزقة

الرياضة البدنية وما أدراك ما الرياضة ؟! الرياضة أداة (إسرائيل ) العلنية للتطبيع مع الدول العربية، وبالذات الخليجية. في كل أسبوع أو شهر تجد فريقا رياضيا إسرائيليا في المنامة، أو الدوحة، أو دبي، وتجد فريقا سعوديا في القدس والضفة.

دولة كماليزيا ترفض مشاركة رياضيين إسرائيليين، ولاعب كويتي يرفض منازلة رياضي إسرائيلي، بينما تتسابق بقية عواصم الخليج والمملكة في عرض لقاءات الرياضيين الإسرائيليين مع الفرق المحلية على الشاشة التلفزيونية ليراها شعب الخليج، وشعب المحيط، فتكون توطئة حلالا لتطبيع سياسي قادم حتما.

قبل أسبوع شارك الوزير الإسرائيلي (كاتس) في مؤتمر (التحالف الأمني البحري في الخليج) والذي عقد في الإمارات بمشاركة الوفد الأميركي، والمؤتمر هو امتداد لمؤتمر وارسو الذي عقد في بولندا بمشاركة (إسرائيل). المؤتمرون اتفقوا أن تقوم (إسرائيل) بتسيير دوريات في باب المندب لحماية الملاحة، ومنع تهريب السلاح، ويتجه المؤتمر لبناء قوة تحالف لحماية ناقلات النفط في الخليج نفسه.( كاتس) قال إن علاقة بلاده بدول الخليج قوية واستراتيجية، والمشكلة فقط في القضية الفلسطينية؟!

التطبيع الرياضي حاجة ضرورية لتسويق التطبيع السياسي، والتطبيع الأمني، وتبادل المعلومات الاستخبارية حاجة ثانية أهم تسبق التطبيع السياسي، والمؤسف أن دولة الاحتلال قد نجحت في اختراق التطبيع الرياضي، والتطبيع الأمني بنجاح، وباتت (إسرائيل) هي التي تشغل أجهزة المراقبة الأمنية الأكثر تطورا في هذه البلاد، ويتلقى قادة الأمن تدريبات تقنية على أيدي رجال إسرائيليين.

لماذا سقط الخليج في أحضان تل أبيب، وواشنطن على هذا النحو ؟! هل الخطر الإيراني هو السبب، أم أن اتفاق أوسلو هو السبب؟! هل كان الخليج قديما مع مقاومة ومقاتلة إسرائيل، أم أن القديم فرضه فكر قومي كانت ترفضه عواصم الخليج، ولكنها اضطرت إلى أن تتعايش معه، ولما انتهت موجته الهادرة عادت عواصم الخليج لطبيعتها، التي لا ترى في (إسرائيل ) خطرا، ولا عدوا، وقد قيل إنهم قديما قالوا:” فلسطين للمساكين اليهود؟!”. البحث في الجذور والأصول متعب، ولكن البحث في النتائج أيسر وأسهل، والنتائج القائمة الآن تقول إن الخليج يرحب بالتطبيع الرياضي، والأمني، والتجاري، والسياسي مع (إسرائيل)، ولا مانع من تحالف أمني بحري معها؟!. وهذا كاف لقراءة الجذور والأصول، وجدير بالمتملقين لهم أن يرفعوا راية سوداء؟!

وكالة معراج للأنباء

Comments: 0

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.