هل نحن على أبواب الانتخابات ؟!

أ.د يوسف رزقة

تكلمت في موضوع الانتخابات مرات عديدة، وجليت مواقف السلطة والأحزاب، ولكن وصول حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات إلى غزة، والتقاؤه مع حماس والفصائل، أوجب عليّ العودة للكتابة في الموضوع، وأبدأ مستعينا بالله على الشيطان وعلى المناورات، فأقول : الشعب يريد الانتخابات، وهذه مسلمة، والشعب يريد تجديد النظام، وهذه مسلمة ثانية، والشعب يريد المصالحة وهذه مسلمة ، وعند الفشل ربما يقول الشارع : الشعب يريد إسقاط السلطة، وإسقاط من يقمع أمانيه، ويحبط آماله.

هل تنجح الانتخابات، أم نحن ذاهبون لطلب الإسقاط ؟!

حنا ناصر أفاد في تصريح صحفي بعد لقاء الفصائل قائلا :” اتفقنا على بنود، ونحن عائدون إلى رام الله نشعر أننا اقتربنا من الانتخابات، وأننا نسير باتجاه انتخابات تشريعية ورئاسية، ونأمل في القريب بمجلس وطني”. وقال السنوار في تصريح مقتضب:” كنا وما زلنا وسنظل مع خيارات شعبنا، ومع أن نحتكم للشعب، ولن نختلف معه في يوم من الأيام. جاهزون للانتخابات دوما، وسنجعلها رافعة لتصويب المسارات الاستراتيجية”.

هنية والفصائل مجتمعة أكدوا على ضرورة إجراء انتخابات شاملة ( تشريعية، ورئاسية ومجلس وطني). وأثنت الفصائل كلها على موقف حماس الذي تميّز بالوطنية والمرونة العالية لإجراء انتخابات شفافة ونزيهة، يحترم الجميع نتائجها. وربما قبلت حماس بإجراء انتخابات تشريعية ثم رئاسية بفارق زمني بسيط، الأمر الذي جعل حنا ناصر يثني على موقف حماس، ويوقع معها ورقة تحمل المبادئ المتفق عليها، ليعود بها إلى رام الله، وهو ما ألمح إليه في تصريحه، اتفقنا على مبادئ، دون أن يفصلها، أو يكشف عن جوهرها.

حماس إذا أخذت بالإرادة الشعبية المطالبة بانتخابات حرة ونزيهة، والشعب يريدها شاملة، وحماس تريدها شاملة، والفصائل تريدها شاملة، والكرة الآن في ملعب عباس، هل يستجيب للإرادة الشعبية التي استجابت لها حماس ويعلن عن انتخابات شاملة، ولا يقفز عن المجلس الوطني، أم يذهب بعيدا في المناورة، والتفرد في القرار.

حماس اقتربت كثيرا من موقف السلطة في اللقاء مع حنا ناصر، فهل تقترب السلطة أكثر من حماس؟! هذا ما نرجوه بعيدا عن المزايدات. وما نرجوه هو توحيد الموقف الفلسطيني إزاء القدس، وضرورة مشاركة أبنائها، دون عراقيل صهيونية. الانتخابات تنتظر ردّ عباس على ما حمله معه حنا ناصر. نحن بالباب، أو قريبا منه، فهل يفتح بمرونة، أو يوصد بمناورة؟!

المصدر : فلسطين أون لاين

Comments: 0

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.