هنية: نحن أمام تحول خطير في مسار الصراع مع الاحتلال

غزة (معراج)- قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية يوم السبت إننا أمام تحوّل خطير في مسار الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، ينعكس من خلال الخطط الرامية لإنهاء كل شيء له علاقة بالكيانية السياسية والوجود الفلسطيني، وحقوق شعبنا التاريخية والجغرافية.

وأشاد هنية خلال كلمته بالملتقى العربي “متحدون ضد صفقة القرن وخطة الضم” السبت، بالخطوات الوحدوية الميدانية بين حركته وفتح وكل الفصائل الوطنية والإسلامية في الداخل والخارج، وفق صفا.

وأكد على المضي في استراتيجية المقاومة الشاملة، وأن المقاومة مستمرة في بناء القوة وجاهزة لأن تدخل ميدان المواجهة كما كانت في الماضي وكما هي في الحاضر، وقال إنها بالتأكيد ستكون هي أيضًا في المستقبل، وأن ضرباتها ستكون موجعة للعدو؛ “لأننا أمام تحدٍ ومعركة وجود”.

وأضاف هنية أن صفقة القرن عكست التحالف الأيدولوجي والسياسي بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة “التي تمضي في تنفيذ كل المشاريع التي تضرب أسس القضية الفلسطينية”.

وشدد على أن خطوة الضم ليست تكتيكية، بل استراتيجية وسياسية “بكل ما تعنيه الكلمة من معنى”، معتبرًا أنها تمثل حالة من الإجماع الإسرائيلي بين كل الأحزاب والمكونات، بدعم كامل من الإدارة الأمريكية.

واعتبر أن محاولات الاختراق السياسي والاقتصادي والأمني التي يقوم بها الاحتلال، ومحاولة تسهيل ذلك عبر ما يسمى “التطبيع” تأكيد على أن المشروع الإسرائيلي خطر على فلسطين والمنطقة بشكل عام.

ودعا هنية إلى بناء استراتيجية وخطة شاملة لتحقيق الهدف المحوري في هذه المرحلة “وهو إسقاط خطة الضم وصفقة القرن على طريق تحرير كل التراب الوطني الفلسطيني”.

كما دعا الأحزاب العربية والإسلامية المشاركة في الملتقى لبناء شراكة استراتيجية مع شعبنا الفلسطيني وفصائلنا الوطنية والإسلامية؛ للتصدّي لهذا الخطر الكبير “الذي يتعدى خطره إلى كل المنطقة العربية والإسلامية”.

وأوضح أن هذه الاستراتيجية تقوم على ثلاثة مسارات رئيسية ومهمة، المسار الوطني الفلسطيني الداخلي ووحدة الموقف، والمقاومة الشاملة بكل أشكالها وفي مقدمتها وعلى رأسها المقاومة العسكرية، وبناء كتلة عربية إسلامية صلبة في المنطقة تدعم الموقف الفلسطيني الرافض لصفقة القرن.

واعتبر هنية أن عقد هذا المؤتمر يرسخ ثلاث حقائق مهمة، الأولى أن فلسطين والقدس القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية، وثانيًا أن الاحتلال مصدر ومركز التهديد للشعب الفلسطيني، ولشعوب الأمة ومقدراتها، والثالثة أن الدبلوماسية الشعبية لا تقل أهمية وفعالية عن الدبلوماسية الرسمية.

وقال: “كفلسطينيين بكل فصائلنا الوطنية والإسلامية في الداخل والخارج لدينا موقف فلسطيني موحد رسميا وشعبيا برفض صفقة القرن وخطة الضم، وببناء مشهد وموقف فلسطيني جديد قوي يختلف عن المرحلة السابقة”.

وطالب هنية أحزاب الأمة ومكوناتها إلى أعلى درجات التنسيق والتفاهم، وتخفيف حدة التوتر داخل مكونات الأمة وبين الدول في المنطقة، مضيفًا: “نحن مدعون الآن أكثر من أي وقت مضى إلى وحدة الصف والكلمة، ومواجهة هذا المشروع الشيطاني الصهيوني الذي يريد إنهاء القضية الفلسطينية وأيضًا التغلغل في أحشاء الأمة وتفتيت وحدتها”.

وكالة معراج للأنباء

Comments: 0

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.