كوالالمبور، مينا – حذّر خبراء الطاقة من أن ماليزيا قد تواجه أزمة وقود حادة في يونيو 2026 في ظل استمرار الغموض المحيط بإمدادات النفط، وذلك على خلفية التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها على سلاسل إمداد الطاقة في منطقة جنوب شرق آسيا.
وأوضح المحللون أن ماليزيا تواجه ضغوطاً متزايدة على احتياطياتها من الوقود، في ظل عدم اليقين المتعلق بمصادر الإمداد وارتفاع أسعار النفط العالمية وتعطل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية في منطقة الخليج العربي، مشيرين إلى أن يونيو القادم قد يمثل نقطة تحول حرجة إذا لم تُعالَج هذه الإشكاليات في أقرب وقت.
وعلى الرغم من أن ماليزيا تُعدّ من الدول المنتجة للنفط والغاز الطبيعي، فإن إنتاجها المحلي لا يكفي لتلبية احتياجاتها المتنامية من المشتقات النفطية المكررة، مما يجعلها تعتمد على الاستيراد لتغطية الفجوة بين العرض والطلب، وهو ما يجعلها عُرضة لتقلبات الأسواق الدولية واضطرابات سلاسل الإمداد.
وطالب الخبراء الحكومة الماليزية باتخاذ إجراءات استباقية عاجلة لتفادي الأزمة المحتملة، في مقدمتها تسريع إبرام اتفاقيات إمداد بديلة مع موردين جدد وتعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية من الوقود وتفعيل آليات الطوارئ الطاقوية قبل أن تتفاقم الأوضاع.
وتتشابه المخاوف الماليزية في هذا الشأن مع نظيراتها الإندونيسية، إذ تواجه دول جنوب شرق آسيا المستوردة للطاقة تحديات مشتركة في تأمين إمداداتها النفطية في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، مما يدفع بعض المحللين إلى المطالبة بتنسيق إقليمي أوسع في إطار رابطة آسيان للتعامل مع هذه التحديات الطاقوية المشتركة.
وفي هذا الإطار، تتصاعد الدعوات داخل ماليزيا لإعادة النظر في السياسة الطاقوية الوطنية وتعزيز الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة بوصفها بديلاً استراتيجياً على المدى البعيد يُقلّص الاعتماد على النفط المستورد ويُعزز الأمن الطاقوي الوطني في مواجهة تقلبات الأسواق الدولية.
وكالة مينا للأنباء
قراءة المزيد: تراجع الروبية الإندونيسية مع تهديدات ترامب بإغلاق مضيق هرمز














Mina Indonesia
Mina Arabic