مسلمون أميركيون يتطوعون لسد احتياجات فقراء العالم

assabeel.net
assabeel.net

الخميس 3 جمادى الأولى 1437//11 فبراير/شباط 2016 وكالة معراج للأنباء الإسلامية”مينا”.
نيويورك
تحت ظلال جمعية “بايوس بروجيكت” الأميركية الخيرية، يعمل 100 متطوع ومتطوعة من أصول إسلامية بكدٍ وإخلاص لتقديم المساعدات إلى البلدان المحتاجة لها بدء من اللاجئين السوريين، مروراً بمالي في أفريقيا، ووصولاً إلى المشردين في المدينة التي جمعتهم: شيكاغو.

ورغم أنهم عاشوا وكبروا في الولايات المتحدة الأميركية، فإنهم لم ينسوا القضايا الإنسانية واحتياجات الناس في البلدان التي ينحدرون منها، سواءً كانت عربيةً أم أفريقية.

وفي حديث لـ “هافينغتون بوست عربي”، أوضح فهيم عارف المدير التنفيذي للمؤسسة أن فكرة تأسيس هذه المنظمة بدأت في سبتمبر/أيلول 2014 لتباشر العمل على أرض الواقع في شهر مارس/آذار 2015 تحت اسم “بايوس بروجيكت” كمؤسسة خيرية غير ربحية معتمدة ومسجلة في الولايات المتحدة.

وخلال هذه الفترة القصيرة تمكنت المنظمة من جذب 100 متطوع ومتطوعة في مدينة شيكاغو، تختلف أصولهم الوطنية ويجمعهم حب عمل الخير.

يقول عارف، “لدينا عدة برامج لدعم المحتاجين خارج أميركا، ومن بين الدول التي تم اختيارها في هذا البرنامج مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن، وأيضاً في دولة مالي الأفريقية”.

ويضيف، “نحاول أن نركز على الدول التي تغيب فيها أبسط مستلزمات الحياة، ووجدنا في مالي أن المستلزمات الرئيسة للحياة البشرية كالماء والعلاج غير متوفرة على الإطلاق. أثناء زيارتنا لمالي في شهر يونيو/حزيران 2015، كانت الإجابة الوحيدة للسكان عند سؤالهم عن أكثر ما يحتاجونه هي: الماء”.

اقرأ أيضا  أمريكا : أوباما يشيد بعمل قوات الأمن بعد اعتقال المشتبه به الثاني في اعتداء ماراتون بوسطن

ويضيف المدير التنفيذي لـ “بايوس بروجيكت”، إن المنظمة نجحت جمع تبرعات بحدود المليون دولار إثر عودتنا، نفذت بواسطتها 120 مضخة لجلب الماء النظيف للقرى النائية والفقيرة، فيما تقوم حالياً بمحاولة بناء مسجد لأبناء تلك القرى.

ويوضح عارف، “من مشاريعنا الأخرى بناء 21 صفاً لمختلف الدروس العربية والإنكليزية والرياضيات والفرنسية، إضافة إلى إنشاء ثلاث وحدات طبية لتقديم العلاج الطبي لهم”.

وعلى أجندة المنظمة مشروع دعم اللاجئين السوريين في مخيمين في الأردن، أحدهما مخيم الزعتري. ففي عيد الأضحى الماضي وزعت “بايوس بروجيكت” لحوم الأضاحي على اللاجئين بمساعدة إحدى المؤسسات الخيرية المحلية.

كما تملك المنظمة برنامجاً لدعم التعليم في المخيم، حيث لا توجد أبسط المستلزمات الخاصة بالتعليم كالحقائب والكتب وما يحتاجه الطالب في الدراسة.

أما اللاجئون السوريون في الولايات المتحدة فعددهم محدود جداً، ويحظون بمساعدات مؤسسات سورية أميركية تدعمهم، وفق ما أوضح عارف.

وعن أهم انجازات المؤسسة حتى الآن قال عارف، “إضافة إلى ما حققناه في مالي، لا يمكننا أن نغفل ما قدمته المؤسسة من خلال متطوعيها لدعم المشردين في ولاية شيكاغو الأميركية، ومحاولة توفير الغذاء والمأوى لهم. نحن بصدد التوسع في مدن أخرى لتقديم أنشطتنا الخيرية في المدن والولايات الأميركية المختلفة”.

اقرأ أيضا  نيويورك..مظاهرة احتجاجية ضد المجزرة الإسرائيلية بغزة ونقل السفارة الأمريكية للقدس

المتبرعون من مختلف دول العالم
بدورهم ينتشر المتبرعون لأنشطة هذه المنظمة في مختلف دول العالم، “وقد ساهمت جهود عضو مجلس الإدارة محمد زيارة، الذي اختير ضمن أهم 10 مسلمين مؤثرين في العالم للعام 2015، بوضع برامجنا وأفلام المعاناة في مالي على صفحته التي تحوي ما يزيد عن مليون متابع، ما زاد من عدد المتبرعين لبرامجنا من مختلف دول العالم”.

عارف قال لـ “هافينغتون بوست عربي” إن لدى المؤسسة الآن “حوالي 7000 متبرع مسجلين بموقعنا، والبعض منهم يساهم بدولار واحد من أجل دعم المحتاجين في العالم”.

أما بخصوص المتطوعين فهم من مختلف الأصول والأديان والجنسيات، لكن أغلبهم من المسلمين خاصة من بنغلاديش وماليزيا والهند، وقلة من الأصول العربية.

يقول المدير التنفيذي لـ “بايوس بروجيكت” إنه “يوجد حالياً حوالي 25 طفلاً متطوعاً، ونحن نشجع الأطفال على المشاركة في الأعمال الخيرية، لكي يشبّوا على عادة مساعدة الآخرين منذ الصغر، وهذا أمر حيوي في تكوين شخصية الإنسان، ولكي يقدّر الطفل ما يملكه حالياً”.

ويضيف، “خلال نشاط توزيع الطعام على المشردين في شيكاغو، ساعد الأطفال في تهيئة الطعام وكتابة بعض عبارات الحب والأمنيات على بطاقات أكياس الأطعمة”.

اقرأ أيضا  كيري: فشل واشنطن في حل الأزمة السورية

معوقات العمل الخيري
وعن المعوقات العمل الخيري، يوضح عارف أن المنظمة تمكنت من التغلب عليها عبر تقديم معلومات كافية عن الأنشطة المجدولة، وتوضيح الفئة المستهدفة.

“علمتنا تجربتنا أن نتعاون مع مؤسسات خيرية لديها فروع رسمية معتمدة في أميركا وهذا يسهل عملنا بشكل كبير”، على حد قوله.

ويستطرد موضحاً، “لا ندفع أي مبالغ للمحتاجين، فعملنا ينصب على إقامة مشاريع وفعاليات تخدمهم، وكل ما نحصل عليه من أموال نقدمه من خلال أعمال تنفع المحتاجين وتساعدهم في حياتهم”.

وتأمل المنظمة أن ينضم لها المزيد من المتطوعين الشباب مستقبلاً، وأن تتوسع بأعمالها لمدن أخرى أميركية إلى جانب شيكاغو.

ونصح عارف الشباب العربي بأن يسألوا أنفسهم عن سبل تقديم المساعدة لمجتمعاتهم وأن يبحثوا عن مؤسسات خيرية في بلدانهم ويتطوعوا فيها خدمة وتطويراً للمجتمعات.

-السبيل-