جاكرتا، مينا – ألقى وزير الخارجية الإندونيسي سوجيونو، يوم الأربعاء، الخطاب السنوي للسياسة الخارجية لبلاده، محذّرا من هشاشة النظام الدولي الراهن في ظل تصاعد النزعة الأحادية وتراجع الالتزام بالقانون الدولي، ومؤكدا تمسك إندونيسيا بمبدأ “الاستقلالية والفاعلية” في تعاملها مع التحولات العالمية المتسارعة.
وقال سوجيونو إن المصالح الوطنية الضيقة باتت تتقدم على مفهوم الأمن الجماعي، مشيرا إلى أن تطبيق القانون الدولي أصبح انتقائيا، ما أسهم في تآكل الثقة بالنظام الدولي، في وقت تعاني فيه الحوكمة العالمية من عجز متزايد عن الاستجابة للأزمات، مع تنصل بعض القوى الكبرى من مسؤولياتها الدولية.
ووصف الوزير المشهد الدولي الحالي بأنه دخول في “منطقة رمادية خطيرة” تختلط فيها ملامح السلم بالحرب، في ظل احتدام المنافسة الدولية وتزايد التفكك، محذرا من مخاطر سوء التقدير في بيئة تتسم بتشابك اقتصادي متزايد وصعود دور الفاعلين من غير الدول.
وأكد سوجيونو أن السياسة الخارجية الإندونيسية ستظل قائمة على مبدأ “الحرية والفاعلية” المنصوص عليه دستوريا، بما يضمن حماية المصالح الوطنية والمساهمة في الحفاظ على النظام العالمي، محذرا من أن الدول التي تفتقر إلى إستراتيجية واضحة أو إلى المرونة والقوة قد تتحول إلى أدوات بيد الآخرين.
قراءة المزيد: ارتفاعُ أسعارِ تذاكرِ الطيران، وخطُّ جاكرتا–بالي يتجاوزُ 4 ملايين روبية
وعلى الصعيد الدولي، انتقد سوجيونو ما وصفه بتآكل التعددية، معتبرا أن الخلل لا يكمن في قيمها بل في بنيتها التي لم تعد تواكب التحولات الجيوسياسية والاقتصادية والأمنية المتسارعة، مؤكدا أن إندونيسيا لن تقبل بعالم بلا قواعد، وستواصل العمل من داخل النظام الدولي للدفع باتجاه إصلاحه.
وكالة مينا للأنباء
قراءة المزيد: ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,333 والإصابات إلى 172,202 منذ بدء العدوان














Mina Indonesia
Mina Arabic