
الأربعاء-14شوال 1434 الموافق21 آب/ أغسطس.2013 وكالة معراج للأنباء (مينا).
مصر – القاهرة
أعلنت ثلاث شركات عالمية كبرى إغلاق مصانعها ومكاتبها وإيقاف إنتاجها في مصر بسبب تردي الأوضاع الأمنية في هذا البلد، بعد مقتل 525 شخصا على الأقل، وفق الرواية الرسمية، في هجوم أمني على معتصمين مؤيدين للرئيس محمد مرسي.
اقرأ أيضًا:152 دولة تطالب واشنطن بالتراجع عن منع وفد فلسطين من اجتماعات الأمم المتحدة
وقالت شركة إلكترولوكس السويدية للأجهزة المنزلية إنها أوقفت كل إنتاجها في مصر نتيجة الخوف على نحو سبعة آلاف موظف يعملون لديها هناك من الاضطرابات المتصاعدة.
وذكر المتحدث باسم الشركة دانييل فريكهولم “في ضوء الاضطرابات نقلص أنشطتنا على أساس يومي، وسنقيم الوضع الأمني ثم نقرر ما إذا كان ينبغي لموظفينا الذهاب للعمل”.
وتوظف إلكترولوكس نحو 6750 عاملا في مصانعها بمجمعين حول القاهرة، وبلغ حجم إيرادات الشركة في مصر العام الماضي 308 ملايين دولار.
ودخل قرار هذه الشركة السويدية حيز التنفيذ اعتبارا من بعد ظهر الأربعاء الماضي، وأكد المتحدث باسمها أنه سيتم التأكيد من جديد على قرار التوقف بعد غد السبت.
اقرأ أيضًا:التجويع يتخذ شكلاً جديداً في غزة.. مساعدات أقل وقدرة شرائية منهارة
توقف مماثل
وفي السياق نفسه، قالت شركة جنرال موتورز الأميركية إنها أوقفت الإنتاج في مصنعها لتجميع السيارات بمدينة السادس من أكتوبر بمصر، وذكرت أنها أغلقت مكتبها المحلي هناك بعد استخدام القوى الأمنية المصرية الذخيرة الحية والجرافات والقنابل المسيلة للدموع بفض اعتصامين لأنصار الرئيس محمد مرسي بالقاهرة والجيزة مما أدى لمقتل مئات.
كما أعلنت رويال داتش شل، أكبر شركة نفط أوروبية، غلق مكاتبها في مصر الأيام المقبلة، وفرض قيود على سفر موظفيها إلى هناك بعد الأحداث الدامية التي وقعت الأربعاء الماضي.
ولم تذكر شركة المنتجات النفطية الهولندية البريطانية تفاصيل عن عدد موظفيها بالمكاتب المغلقة ولا مواقعها، وقال المتحدث باسم شل “لضمان سلامة وأمن موظفينا سنغلق مكاتبنا في مصر حتى نهاية الأسبوع، وفرضنا قيودا على رحلات العمل إلى هناك وسنواصل مراقبة الوضع الأمني”.
اقرأ أيضًا:مركز ميمونة يدعو تحالف آسيا والمحيط الهادئ للقدس إلى دعم قضايا المرأة
وتعد برتش بتروليوم من بين شركات النفط العالمية الكبرى العاملة في مصر التي لم تحدد موقفها حتى الآن من استمرار العمل بهذا البلد المضطرب، وسحبت الشركة من هناك مائة من الموظفين الأجانب وعائلاتهم في يوليو/تموز الماضي، وقال متحدث باسم الشركة البريطانية التي تشكل عملياتها البحرية للغاز الطبيعي المسال في مصر نحو خمس إنتاجها “لم نقرر شيئا بعد وسنواصل مراقبة الأوضاع في مصر”.
يلدز التركية
وفي إجراء مماثل أوقفت شركة يلدز التركية للصناعات الغذائية إنتاجها في مصر بسبب الاضطرابات هناك، وتوقع مسؤول رفيع بالصناعة التركية أن تحذو شركات أخرى على الأرجح حذوها.
وقال مراد أولكر رئيس يلدز القابضة، التي يعمل بمصنعها في مصر 910 أشخاص وتملك شركة أولكر، وهي أكبر شركة لصناعة البسكويت في تركيا “قررنا إيقاف الإنتاج في مصر بعد إعلان حالة الطوارئ لحماية موظفينا”.
اقرأ أيضًا:قيادية ماليزية: تمكين المرأة وتعزيز دور المساجد ركيزة لنصرة الأقصى
وتنتج يلدز في مصنعها بمصر نحو ثلاثين ألف طن من البسكويت، للتصدير إلى الشرق الأوسط وشمال وغرب أفريقيا، وقال رئيس اتحادات مصدري المنسوجات والملبوسات في إسطنبول حكمت تانريوردي إن شركات منسوجات تركية، تنتج سلعا في مصر للتصدير، قد تضطر أيضا لإيقاف إنتاجها إذا استمر تراجع طلبيات الشراء التي تتلقاها هناك.
وتظهر بيانات مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية في تركيا أن نحو 260 شركة تركية معظمها من صناع المنسوجات كانت تعمل في مصر العام الماضي، ونفذت هناك استثمارات مباشرة قيمتها نحو ملياري دولار.
استمرار ألماني
وعلى صعيد ذي صلة، أعلنت غرفة الصناعة والتجارة الألمانية أن شركاتها ستواصل عملها بمصر رغم اضطرابات الأربعاء الماضي الدامية.
اقرأ أيضًا:الروبية الإندونيسية ترتفع إلى 17,840 مقابل الدولار.. وتراجع مؤشر البورصة 0.86
وقال رئيس قسم الشركات الخارجية بالغرفة فولكر تراير إنه لا توجد حتى الآن إشارات تدعو لإيقاف عمل الشركة بمصر، وأضاف أن الشركات الألمانية العاملة بمصر لم تيأس من الوضع هناك بعد.
ولفت تراير إلى أن هذه الشركات أظهرت موقفا مشابها خلال اضطرابات سابقة، ونوه إلى أن هذه الاضطرابات لم تكن موجهة إلى الأجانب.
غير أن غرفة التجارة والصناعة الألمانية تتخوف من حدوث انتكاسات للاقتصاد المصري وتزايد اعتماد البلاد على المانحين الأجانب.
الجزيرة نت














Mina Indonesia
Mina Arabic