أبو ظبي، مينا – أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، يوم الخميس، عن تدشين خط أنابيب لتحلية المياه يمتد من الأراضي المصرية إلى مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، في خطوة تعد من بين المبادرات النادرة لدعم سكان القطاع المحاصر الذين يعانون من انهيار شبه كامل في شبكات المياه نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل.
ويمتد الخط الجديد بطول 6.7 كيلومترات من الحدود المصرية مرورا بالطريق الساحلي للقطاع حتى مدينة خان يونس، ويهدف إلى توفير مياه شرب آمنة لعشرات الآلاف من العائلات النازحة، خاصة في منطقة المواصي المكتظة بالسكان، وأجزاء من مدينة رفح.
وذكرت السلطات الإماراتية أن المشروع يهدف إلى ضمان توفير ما لا يقل عن 15 لترا من مياه الشرب يوميا لكل شخص، لنحو 600 ألف فلسطيني.
وبحسب مسؤولين محليين، فإن الخط الجديد سيعمل بشكل مستقل عن الشبكات الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وهو ما يعتبر تطوراً مهماً في ظل القيود المفروضة على مصادر المياه في القطاع.
قراءة المزيد: أكبر أسطول عالمي لكسر حصار غزة يستعد للإبحار من إسبانيا
وقال عمر شعتات، نائب مدير مصلحة مياه بلديات الساحل، إن المشروع يمثل أكبر مبادرة من نوعها منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، مشيراً إلى أن الخط سيُستخدم لزيادة إنتاج محطة التحلية الإماراتية التي تم افتتاحها في مدينة رفح المصرية في فبراير/شباط الماضي.
وأوضح شعتات أن المحطة سترفع قدرتها الإنتاجية إلى 10 آلاف متر مكعب يوميا، مضيفا أن هذه الكمية تمثل مصدراً حيوياً للمياه النظيفة لعشرات الآلاف من السكان الذين يواجهون أزمة مياه خانقة.
ويشار إلى أن أكثر من 80% من البنية التحتية للمياه في قطاع غزة قد دُمّرت منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما فاقم من أزمة المياه في القطاع.
وكان القطاع يعتمد سابقاً بشكل رئيسي على إمدادات شركة ميكوروت الإسرائيلية، بالإضافة إلى مصادر محلية محدودة من الآبار.
قراءة المزيد: الصين ترفض عرض الولايات المتحدة للانضمام إلى مفاوضات نزع السلاح النووي
وكالة مينا للأنباء