جاكرتا، مينا – انتقد نائب الرئيس الإندونيسي الأسبق يوسف كلا سياسة العمل من المنزل التي تنتهجها الحكومة، واصفاً إياها بعدم الفاعلية، ومقترحاً في المقابل أن تلجأ الحكومة إلى رفع أسعار الوقود المدعوم بوصفه خياراً اقتصادياً أكثر جدوى وواقعية.
وأوضح كلا أن سياسة العمل من المنزل التي اعتمدتها الحكومة في ظل ظروف استثنائية لا تُحقق الأهداف المرجوة منها على صعيد الإنتاجية والكفاءة الإدارية، مشيراً إلى أن الموظفين الحكوميين يُؤدّون مهامهم بصورة أفضل حين يكونون في مقار عملهم الرسمية.
وفي مقابل ذلك، دعا المسؤول الإندونيسي البارز الحكومة إلى إعادة النظر في منظومة دعم الوقود، مؤكداً أن رفع أسعار الوقود المدعوم بات ضرورة اقتصادية لا مفر منها في ظل الضغوط المتزايدة على الميزانية العامة والتحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
وأشار كلا إلى أن الإبقاء على الدعم الحكومي للوقود بمستوياته الراهنة يُشكّل عبئاً ثقيلاً على الميزانية العامة للدولة، في وقت تحتاج فيه إندونيسيا إلى ضخ استثمارات ضخمة في قطاعات التنمية والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية لمواكبة طموحاتها التنموية.
قراءة المزيد: ارتفاعُ أسعارِ تذاكرِ الطيران، وخطُّ جاكرتا–بالي يتجاوزُ 4 ملايين روبية
وتأتي تصريحات نائب الرئيس الأسبق في سياق نقاش اقتصادي محتدم حول مستقبل منظومة دعم الوقود في إندونيسيا، لا سيما في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية وتراجع قيمة الروبية، وهو ما يزيد من تكلفة الدعم ويُضغط على المالية العامة للدولة.
وتجدر الإشارة إلى أن موقف كلا يتعارض مع التصريحات الأخيرة لرئيس مجلس المفوضين لهيئة الخدمات المالية بورباياي الذي أكد أن أسعار الوقود المدعوم لن ترتفع حتى نهاية عام 2026، مما يكشف عن تباين في وجهات النظر بين كبار المسؤولين والشخصيات السياسية الإندونيسية حول أفضل السبل للتعامل مع هذا الملف الاقتصادي الحساس.
وكالة مينا للأنباء
قراءة المزيد: تراجع الروبية الإندونيسية مع تهديدات ترامب بإغلاق مضيق هرمز














Mina Indonesia
Mina Arabic