غزة، مينا – حذرت منظمة “أطباء بلا حدود” الاثنين، من إجراءات إسرائيلية جديدة خاصة بتسجيل المنظمات الدولية العاملة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، ما يعرض الأنشطة الإنسانية للخطر.
وفي 5 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، كشفت صحيفة “هآرتس” عن إجراء إسرائيلي جديد أجبر عشرات المنظمات الإنسانية العاملة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة على وقف أنشطتها.
وأوضحت الصحيفة العبرية أن الإجراء “يشدد شروط دخول المنظمات إلى غزة والضفة، ويُلزمها بتقديم تفاصيل عن موظفيها وعائلاتهم”.
وقالت أطباء بلا حدود في بيان: “القواعد الإسرائيلية الجديدة لتسجيل المنظمات الدولية غير الحكومية، قد تترك مئات آلاف الأشخاص في غزة دون القدرة على الوصول إلى الرعاية الصحية المنقِذة للحياة بحلول العام 2026”.
قراءة المزيد: ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,333 والإصابات إلى 172,202 منذ بدء العدوان
وتابعت: “هذه المتطلبات الجديدة تهدّد بسحب تسجيل هذه المنظمات اعتبارا من الأول من يناير/ كانون الثاني المقبل”.
وحذرت أيضا من أن عدم التعاطي مع الإجراء الإسرائيلي وعدم التسجيل سيحول دون تمكن المنظمات ومن بينها أطباء بلا حدود، من تقديم الخدمات الأساسية للناس في غزة والضفة.
ووصفت فقدان المنظمات الإنسانية المستقلة وذات الخبرة القدرة على الوصول والاستجابة للفئات المحتاجة بغزة، وسط ما أصاب النظام الصحي في القطاع من دمار، بـ”الكارثة الحقيقية”.
ودعت المنظمة الدولية إسرائيل إلى “ضمان تمكين المنظمات الدولية غير الحكومية من الحفاظ على استجابتها المستقلة وغير المتحيّزة في غزة والاستمرار فيها”.
قراءة المزيد: السعودية تفرض قيودا على دخول مكة المكرمة اعتبارا من 13 أبريل
وفي هذا السياق، أشارت إلى أن الاستجابة الإنسانية بغزة مقيدة أصلا ولا تحتمل “المزيد من التفكيك”.
ونقل البيان عن منسقة شؤون الطوارئ مع أطباء بلا حدود بغزة، باسكال كواسار، قولها إن فرق المنظمة عالجت في العام الماضي “مئات آلاف المرضى ووفّرت مئات الملايين من لترات المياه، بينما تعتزم توسيع نطاق أنشطتها ودعم النظام الصحي المدمر بغزة”.
ولفتت إلى أن فرق المنظمة قدمت 800 ألف استشارة في العيادات الخارجية خلال العام 2025، كما تعاملت مع أكثر من 100 ألف حالة إصابة بليغة.
وكانت إسرائيل أقرت الإجراء الجديد لتسجيل المنظمات في مارس/ آذار الماضي، بعد نقل اختصاصه من وزارة الرفاه إلى وزارة الشتات الإسرائيلية برئاسة عمّيحاي شيكلي (من حزب الليكود)، وفق “هآرتس”.
قراءة المزيد: ماليزيا على أعتاب أزمة وقود في يونيو 2026 وسط غموض إمدادات النفط وتداعيات توترات الشرق الأوسط
وأوضحت الصحيفة أنه بموجب هذا الإجراء تُلزم المنظمات بتقديم عدد كبير من الوثائق لإسرائيل، بينها قائمة بجميع موظفيها الأجانب والفلسطينيين، ومعلومات عن أفراد عائلاتهم.
وأضافت: “كما أصبح لوزارة الشتات الآن صلاحية واسعة لرفض طلبات المنظمات”، وأنها مخولة برفض منظمة إذا تبيّن أنها “تنكر وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية أو تعمل على نزع الشرعية عن إسرائيل”، وفق الصحيفة.
وتابعت: “وهناك سبب إضافي لرفض منح تصريح لمنظمة إنسانية، وهو دعمها لمحاكمة مواطنين إسرائيليين في دولة أجنبية أو أمام محكمة دولية”، في إشارة إلى ارتكابهم جرائم خلال الحرب على غزة.
كما يمكن رفض منظمة إذا كان أحد موظفيها “نشر خلال السنوات السبع السابقة لطلب التسجيل دعوة علنية لمقاطعة إسرائيل”، بحسب الصحيفة.
قراءة المزيد: برابوو يتوجه إلى موسكو للقاء بوتين ومباحثات حول تأمين إمدادات النفط الروسي لإندونيسيا
ومنذ بداية سبتمبر/ أيلول وحتى نوفمبر الماضيين، أعلنت وزارة الشتات الإسرائيلية رفضها 14 طلبا من أصل 100 طلب مُقدّم من منظمات، فيما لا تزال الطلبات المتبقية قيد الفحص.
ومن بين المنظمات التي تنتظر منذ أشهر الحصول على رد، بعض من أكبر المؤسسات في العالم، مثل: “أوكسفام” و”أنقذوا الأطفال”، والمجلس النرويجي للاجئين، بحسب “هآرتس”.
ورغم دخول وقف إطلاق النار بين حركة “حماس” وإسرائيل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إلا أن الوضع الإنساني في قطاع غزة ما يزال صعبا للغاية بسبب القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية.
وتتنصل إسرائيل من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، بعدم إدخال الكميات المتفق عليها من تلك المساعدات، كما تخرق الاتفاق بتنفيذ هجمات أسفرت منذ سريان الاتفاق عن مقتل 401 فلسطينيا وإصابة 1108 آخرين.
قراءة المزيد: ارتفاع أسعار الوقود يرفع التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياته منذ نحو عامين
وكانت إسرائيل بدأت في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بقطاع غزة استمرت لعامين، وخلفت نحو 71 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية بكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وكالة مينا للأنباء
قراءة المزيد: منظمة التعاون الإسلامي تندد بموافقة إسرائيل على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية














Mina Indonesia
Mina Arabic