باندونغ، مينا – أكد رئيس وزراء ولاية سلانغور الماليزية، داتو سيري أمير الدين بن شاري، أن الولاية مستعدة لتكون بوابةً استراتيجيةً أمام الشركات الإندونيسية الراغبة في توسيع أعمالها نحو السوق الماليزية وأسواق رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).
وجاء ذلك بالتزامن مع مشاركة وفد من سلانغور في قمة سلانغور الدولية للأعمال (SIBS)@ASEAN بمدينة باندونغ، في خطوة تعكس التزام الولاية بتعزيز التعاون الاقتصادي على المستوى الإقليمي.
وقال أمير الدين في افتتاح أعمال القمة، الخميس، في جاوة الغربية: “رسالتنا إلى رواد الأعمال الإندونيسيين بسيطة للغاية: سلانغور مستعدة لتكون بوابتكم إلى ماليزيا وأسواق آسيان.”
وأوضح أن العلاقات الاقتصادية بين ماليزيا وإندونيسيا تواصل نموها بوتيرة قوية، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 26.51 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025.
اقرأ أيضًا:إندونيسيا بطلة لكأس آسيان 2026 بركلات الترجيح
وأضاف أن هذا الحجم من التبادل جعل إندونيسيا تاسع أكبر شريك تجاري لماليزيا على مستوى العالم، وثالث أكبر شريك لها بين دول آسيان.
وأشار إلى أن هذا الزخم استمر خلال عام 2026، حيث أظهرت بيانات الفترة من يناير إلى مايو ارتفاع حجم التجارة الثنائية بنسبة 2.6 في المئة ليصل إلى 47.62 مليار رينغيت ماليزي.
كما ارتفعت صادرات ماليزيا إلى إندونيسيا بنسبة 8.8 في المئة لتبلغ 22.63 مليار رينغيت ماليزي.
وقال: “تعكس هذه الأرقام تنامي العلاقات التجارية بين البلدين. ففي الاقتصاد الحديث، لم تعد القدرة التنافسية تعني العمل بصورة منفردة، بل تقوم على تحقيق النمو المشترك.”
اقرأ أيضًا:إندونيسيا ترفض الترخيص لحفل إسرائيل هوتون دعما لفلسطين
ورأى أمير الدين أن إندونيسيا، بما في ذلك جاوة الغربية، تمتلك مقومات كبيرة، في مقدمتها اتساع السوق، وقاعدة سكانية شابة، ونمو القطاع الصناعي، وقوة الطلب المحلي.
وفي المقابل، قال إن سلانغور توفر بيئة أعمال متكاملة مدعومة ببنية تحتية عالمية المستوى، وقدرات متقدمة في التصنيع، وبنية لوجستية متطورة، إلى جانب كوادر بشرية عالية الكفاءة.
وأضاف أن مجالات التعاون الواعدة تشمل الطاقة المتجددة، والتصنيع المتقدم، وصناعة الحلال، والخدمات اللوجستية، والاقتصاد الرقمي، والرعاية الصحية، وصناعة الطيران، والتعليم، والمدن الذكية، والأمن الغذائي.
وأوضح أن قمة SIBS تتيح للشركات الإندونيسية، ولا سيما في جاوة الغربية، استكشاف فرص أوسع تشمل تأسيس مشروعات مشتركة، وعقد شراكات تكنولوجية وصناعية، وتعزيز الابتكار وسلاسل الإمداد الإقليمية.
اقرأ أيضًا:جاكرتا.. برابوو يجري تعديلا وزاريا
كما صُممت هذه المنصة لربط الشركات الإندونيسية مباشرة بالمستثمرين، والجهات الحكومية، والشركات متعددة الجنسيات، وقادة قطاع الأعمال في منطقة آسيان.
وفيما يتعلق بالاستثمار، أشار أمير الدين إلى أن سلانغور تجاوزت أهدافها الاستثمارية خلال عام 2025، بعدما سجلت، عبر مؤسسة MBI Selangor الحكومية، استثمارات معتمدة بلغت 83.9 مليار رينغيت ماليزي، متجاوزة الهدف المحدد عند 65 مليار رينغيت ماليزي.
وأوضح أن الاستثمارات المحلية استحوذت على 48.9 مليار رينغيت ماليزي، بما يعادل 58.3 في المئة من إجمالي الاستثمارات، فيما بلغت الاستثمارات الأجنبية 35 مليار رينغيت ماليزي.
وأكد أن هذه الاستثمارات أسهمت في إيجاد أكثر من 61 ألف فرصة عمل في الولاية.
اقرأ أيضًا:ماليزيا تبدأ إعادة لاجئين من ميانمار وسط مخاوف أممية
وأضاف أن الأداء الاستثماري لسلانغور انعكس إيجابًا على ماليزيا، التي سجلت خلال عام 2025 أعلى قيمة للاستثمارات المعتمدة في تاريخها، بلغت 426.7 مليار رينغيت ماليزي.
وأوضح أن MBI Selangor تؤدي دورًا محوريًا بصفتها محفزًا للتنمية الاقتصادية، وميسرًا للاستثمارات، وشريكًا استراتيجيًا يربط بين السياسات الحكومية واحتياجات القطاع الخاص.
وأشار إلى أن المؤسسة تنفذ خطة تحول مؤسسي تحمل اسم THRIVE28، تركز على تعزيز الحوكمة، والاستدامة المالية، والتحول الرقمي، والتميز التشغيلي، وتعظيم كفاءة المحفظة الاستثمارية.
واختتم أمير الدين بالقول إن المستثمرين في الاقتصاد العالمي لم يعودوا يبحثون عن الحوافز وحدها، بل عن ثلاثة عناصر أساسية هي اليقين، والمرونة، وسرعة النفاذ إلى الأسواق.
اقرأ أيضًا:موعد مباراة فلسطين ضد طاجيكستان الودية
وأضاف: “سلانغور توفر هذه المقومات الثلاثة. فالاستثمار الناجح لا يقوم على الحوافز وحدها، بل على الثقة، والشراكة، والتنفيذ الفعّال.”
وكالة مينا للأنباء
اقرأ أيضًا:الصين تدعو لإعادة القضية الفلسطينية لمسار حل الدولتين في أسرع وقت














Mina Indonesia
Mina Arabic