جاكرتا، مينا – دعا رئيس لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي في مجلس العلماء الإندونيسي، البروفيسور سودارنوتو عبد الحكيم، الحكومة الإندونيسية إلى التحلي بالشفافية بشأن الأنباء المتداولة حول توقيف مواطن فلسطيني من قبل السلطات الأمنية في البلاد.
وقال إن المعلومات المتاحة بشأن القضية لا تزال محدودة، ولم تصدر حتى الآن أي توضيحات رسمية من الحكومة، مشيرا إلى أن هذه الأنباء أثارت العديد من التساؤلات والتكهنات.
وأضاف في تصريح لصحيفة “ريبوبليكا” ونقلته “مينا”، الأحد، أنه يحترم صلاحيات أجهزة إنفاذ القانون الإندونيسية في أداء مهامها وفقاً للدستور والقوانين النافذة والالتزامات الدولية لإندونيسيا، مؤكداً في الوقت نفسه أن مبادئ سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والشفافية والمساءلة والعدالة يجب أن تبقى أساساً لأي إجراءات قانونية.
وأشار إلى ورود أنباء عن توقيف ناشط فلسطيني من قبل السلطات الإندونيسية بناءً على طلب من الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، موضحاً أن صحيفة “ريبوبليكا” تحققت من صحة واقعة التوقيف، في حين لم تكشف الشرطة حتى الآن عن تفاصيل القضية.
اقرأ أيضًا:القسام تنشر مشاهد جديدة للسنوار برفقة مقاومين في رفح
وأكد أنه في حال وجود إجراءات قانونية جارية، فينبغي أن تُنفذ بشفافية ووفقاً للقانون، مع ضمان حق الشخص المعني في الحصول على المساعدة القانونية والتواصل مع الجهات المختصة والتمتع بالحماية القانونية الكافية.
وأعرب عن أمله في أن تولي الحكومة اهتماماً خاصاً بالأبعاد الإنسانية والسياسية الدولية للقضية.
وشدد سودارنوتو على أن دعم استقلال فلسطين يمثل جزءاً أصيلاً من المبادئ التي قامت عليها جمهورية إندونيسيا، استناداً إلى ما ورد في ديباجة دستور عام 1945، التي تنص على رفض الاستعمار باعتباره منافياً للإنسانية والعدالة.
وأضاف أن هذا الالتزام الدستوري ينبغي أن يظل حاضراً في كل السياسات المتعلقة بالمواطنين الفلسطينيين.
اقرأ أيضًا:الأوقاف الفلسطينية: 26 اقتحاما للأقصى ومنع الأذان 150 وقتا في الإبراهيمي خلال سبتمبر
كما دعا الحكومة إلى ضمان ألا يؤدي أي قرار محتمل بنقل الشخص المعني إلى دولة أخرى إلى تعريض سلامته أو حقوقه الأساسية أو كرامته الإنسانية للخطر، مؤكداً ضرورة عدم انخراط إندونيسيا في أي إجراءات قد تفضي إلى تسليم شخص إلى جهة قد تهدد حريته أو سلامته أو حقوقه الأساسية.
وشدد على أهمية الالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني في مختلف أشكال التعاون بين الدول.
وحذر من أن تؤدي القضية إلى انطباع خاطئ، داخلياً وخارجياً، بأن إندونيسيا تراجعت عن التزامها التاريخي بدعم القضية الفلسطينية.
وأوضح أن إندونيسيا عُرفت على مدى عقود بمواقفها الثابتة في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني من خلال الجهود الدبلوماسية والمساعدات الإنسانية والدعم في المحافل الدولية، مؤكداً أهمية الحفاظ على هذه المكانة.
اقرأ أيضًا:شهيدان وإصابات بقصف إسرائيلي على غزة وخان يونس
كما أبدى تفهمه للمخاوف التي أعرب عنها بعض أفراد المجتمع بشأن احتمال أن تثير القضية شعوراً بعدم الأمان لدى الفلسطينيين المقيمين في إندونيسيا لأغراض تعليمية أو إنسانية أو دبلوماسية أو غيرها من الأنشطة المشروعة.
وكالة مينا للأنباء
اقرأ أيضًا:تراجع التأييد الشعبي الأمريكي لإسرائيل إلى مستويات تاريخية














Mina Indonesia
Mina Arabic