الحكم بالمؤبد على بديع و18 آخرين في قضية «اقتحام قسم العرب»

sana.sy
sana.sy

الأحد 8 ذو القعدة 1436//23 أغسطس/آب 2015 وكالة معراج للأنباء الإسلامية”مينا”.
القاهرة
قضت محكمة جنايات بورسعيد المصرية، أمس السبت، بمعاقبة المرشد العام لجماعة “الإخوان المسلمين”، الدكتور محمد بديع، و18 آخرين بالسجن المؤبد لمدة 25 عاماً، على خلفية اتهامهم بمحاولة اقتحام قسم شرطة العرب بمدينة بورسعيد.
كما قضت المحكمة بمعاقبة 76 متهماً “غيابياً” بالسجن المؤبد 25 عاماً، وعاقبت 28 متهماً آخرين حضورياً بالسجن لمدة 10 سنوات، وبراءة 68 متهماً آخرين، وذلك بمجموع أحكام وصلت إلى 2655 عاماً.
وضمت قائمة المحكوم عليهم بالمؤبد قيادات بارزة في جماعة “الإخوان المسلمين”، منهم أعضاء مجلس الشعب السابقون الدكتور محمد البلتاجي، والدكتور أكرم الشاعر، والدكتور علي درة، والمهندس جمال هيبة، والداعية الإسلامي الشيخ صفوت حجازي.
وكانت الجلسة الماضية استمعت فيها المحكمة إلى المحامي سيد عبيد، عضو الدفاع المنتدب عن أحد المتهمين، والذي طالب بإعادة التحقيقات من جديد في الدعوى، واستدعاء العقيد جمال غزال مأمور قسم العرب أثناء الواقعة لمناقشته، مبدياً تمسكه بسماع أقوال رئيس قسم الأدلة الجنائية ببورسعيد، كما التمس الدفاع تفريغ محتوى كاميرات المراقبة بالقسم عن يوم الواقعة، إلا أن هذه الطلبات لم تلب.
كما قال أحد أعضاء هيئة الدفاع الأساسية في الجلسة الماضية أيضاً، إن الواقعة برمتها لا تعدو على كونها مكايدة سياسية، وإنه يملك دليلاً بالزج بجماعة “الإخوان المسلمين” في هذه المعركة، وإن من أهم الأدلة على ذلك أنه رغم تبني جماعة “أنصار بيت المقدس” لتفجير مديرية أمن الدقهلية، إلا أنه تم إلصاق التفجير بـ”الإخوان” واعتبار الجماعة إرهابية طبقاً لقرار مجلس الوزراء، بالرغم من أن “الإخوان” لم تعلن مسؤوليتها عن الحادث؛ وهو ما يوضح تعنت الدولة ضد الجماعة.
ودفع عضو الدفاع ببطلان إجراءات استجواب المتهمين لمخالفتها المادة 70 من قانون الإجراءات الجنائية المصري لإجرائها بدون حضور دفاع عن المتهمين، كما دفع ببطلان وانعدام تحريات الأمن الوطني الواردة بأوراق الدعوى، وانتفاء جريمة الإرهاب المنصوص عليها بالمادة 86 عقوبات، مؤكداً عدم توافر الأركان المادية والمعنوية للجريمة المنسوبة للمتهمين والمنصوص عليها بالمادة 87 من قانون العقوبات.
وكانت هيئة الدفاع عن المتهمين، قد دفعت في وقت سابق ببطلان التحقيقات التي أجريت بمعرفة النيابة بشأن القضية، حيث لم يحضر الدفاع بصحبة موكليهم أثناء التحقيقات معهم أمام النيابة العامة، وهو الأمر الذي يقضي ببطلان تلك التحريات، وفقاً لنصوص المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية، والمادة 54 من الدستور الحالي للبلاد، التي أوجبت حضور المحامين للتحقيقات.
كما دفعت هيئة الدفاع بانتفاء صلة المتهمين بالواقعة محل القضية، دافعاً كذلك بعدم دستورية المادة 86 مكرر من قانون العقوبات، والخاصة بأعمال الإرهاب والانضمام لجماعة إرهابية، موضحة أن تلك المادة مطعون عليها أمام المحكمة الدستورية العليا، ولم يتم الفصل بها حتى الآن.
واتهم الدفاع وسائل الإعلام المصرية بتعمد تشويه صورة المتهمين، وأنها المسؤولة عن تشويه سمعة تنظيم “الإخوان المسلمين” ومؤيديها داخل البلاد، وقال إن “وسائل الإعلام بثت سمومها على مدار الفترة الماضية لتغيير صورة جماعة الإخوان أمام الرأي العام، وإظهارها في ثوب الجماعة الإرهابية”.
وأضاف الدفاع أن “تلك الجماعة منذ تأسيسها كان مشهوداً لها باعتدالها وسلميتها وفكرها الإسلامي الوسطي، إلى جانب أن تلك الجماعة كانت مشهرة بشكل قانوني كجمعية أهلية مكفولا لها ممارسة حقوقها السياسية بموجب القانون، قبل الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي”.
ووفق تقديرات قانونية، فإن بديع يعد “أكثر” أنصار الرئيس محمد مرسي، من حيث عدد القضايا المتهم فيها، حيث يحاكم وينتظر المحاكمة، في أكثر من 40 قضية موزعة علي أكثر من 8 محافظات، حسب تصريحات سابقة أدلي بها حسن صالح، عضو اللجنة القانونية لجماعة الإخوان المسلمين.
وبديع هو المرشد العام الثامن لجماعة الإخوان، وتولى منصبه في 16 كانون الثاني 2010، خلفا لمهدي عاكف، وهو كذلك أستاذ في علم الأمراض بكلية الطب البيطري في جامعة بني سويف (وسط)، وتم اعتقاله في آب 2013 من شقة بمدينة نصر شرقي القاهرة، وفقا للسبيل.
وكالة معراج للأنباء الإسلامية”مينا”.

اقرأ أيضا  تقرير يرصد معاناة المسلمين في بورما على أيدي الرهبان
Comments: 0

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.