SCROLL TO CONTINUE WITH CONTENT

السلام في فلسطين يعني السلام في العالم

ADVERTISEMENT

SCROLL TO CONTINUE WITH CONTENT

رمضان والطاعات (خطبة)

Saturday, 18 June 2016 - 09:28 WIB

132 Views ㅤ

komas - Saturday, 18 June 2016 - 09:28 WIB

السبت 13 رمضان 1437/ 18 يونيو/ حزيران 2016 وكالة معراج للأنباء الإسلامية “مينا”.

خالد عبدالرحمن الكناني

الحمد لله رب العالمين، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

أما بعد:

اقرأ أيضًا:أخلاقيات الحرب في الإسلام

عباد الله اتقوا الله حق التقوى..

﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ [النساء: 131].

أيها المؤمنون:

نحن في شهر أبواب الجنة فيه مفتحة وأبواب النار فيه مغلقة..

اقرأ أيضًا:تأملات بعد الحج والأضحية

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: “إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ”.

إنها أيام معدودات تضاعف فيها الحسنات، ويزداد العبد قربا من رب الأرض والسموات بمقدار ما يتقرب به من الطاعات، وترك المخالفات.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: “أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً”.

هكذا يكون الجزاء بقدر تقرب العبد من ربه بفعل الطاعات، يضاعف له الجزاء ويزداد تقربا من ربه.

اقرأ أيضًا:فضائل الصدقة في رمضان – خطبة

  • إن مما ينبغي في هذه الأيام والليالي المباركات التزود من الصالحات بكل أنواع العبادات وفي مقدمتها الفرائض والواجبات مع الإكثار من النوافل وسائر الحسنات والقربات.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” إِنَّ اللَّهَ قَالَ: ((وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ)).

الفرائض والواجبات أولى بالاهتمام وعدم التفريط فيها وفي مقدمتها الصلوات الخمس، وغيرها مما فرض الله تعالى.

ثم يليها النوافل وأنواع القربات من السنن الراتبة والتراويح وقيام الليل، والصدقات والذكر وتلاوة القرآن والإحسان إلى الناس….

(( وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ )).

اقرأ أيضًا:في الحض على إخراج الزكاة في رمضان

تحيط العبد عناية الله ورعايته وحفظه وتوفيقه له.

أيها العبد:

إنك بالإيمان والأعمال الصالحة تُكونُ سياجا منيعا يحميك.

وتتنزل عليك الخيرات والبركات في الدنيا أولا وعند الموت ساعة الاحتضار وأنت في السكرات وحاجتك إلى رحمة ربك الكريم، حينها تتلقى البشارات وتحفك الملائكة بكل المسرات.

اقرأ أيضًا:استثمار رمضان في العبادة – خطبة

﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴾ [فصلت: 30 – 32].

لا تخافوا على ما تقدمون عليه ولا ما تخلفونه وراءكم.

إنك بحاجة إلى مؤهلات تؤهلك لذلك بعد رحمة الله وتوفيقه، فأنت في شهر الصيام فأتقن صيامك، وفي ليالي القيام فشارك إخوانك في القيام، وأحرص كل الحرص على الصلوات الخمس فلا تضيعها.

وأنت في شهر الجود فلا تبخل، أنفق ينفق عليك، وصل رحمك، وبر بوالديك، وأحسن إلى جارك، وأمط الأذى عن الطريق، فما جزاء الإحسان إلا توفيقا وامتنان ورضا من الرحمن، ﴿ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ﴾.

اقرأ أيضًا:آفاق البحث في علم التفسير

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا؟” قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَا، قَالَ: “فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً؟” قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَا، قَالَ: “فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟” قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَا، قَالَ: “فَمَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟” قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ، إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ”.

هكذا الجنة سلعة الله الغالية تطلب بالتقوى والإيمان والعمل الصالح وبكل أنواع الطاعات.

الجنة فيها مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ أعدها الله لعباده الصالحين، فهل من مشمر في هذه الأيام والليالي الفاضلات.

أقول ما تسمعون واستغفر الله العظيم.

اقرأ أيضًا:مسارات الفاعلية في القرآن الكريم

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وإخوانه.

عباد الله:

نحن في شهر التقوى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: (183)].

اقرأ أيضًا:آداب قراءة القرآن

نحن في شهر المغفرة والرضوان والعتق من النيران ((((إِنَّ لِلَّهِ عُتَقَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ )).

صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا رَقِيَ عَتَبَةً، قَالَ: “آمِينَ” ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً أُخْرَى، فقَالَ: “آمِينَ” ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً ثَالِثَةً، فقَالَ: “آمِينَ” ثُمَّ، قَالَ: “أَتَانِي جِبْرِيلُ، فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْتُ: آمِينَ، قَالَ: وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْتُ: آمِينَ، فقَالَ: وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ”.

نحن بحاجة إلى دعاء الله والتوبة والإنابة، ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31]، افتح صفحة جديدة مع الله تعالى مهما كانت الذنوب.

عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ” قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ، وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً “.

اقرأ أيضًا:الدعوة إلى العمل الصالح

ما عليك إلا أن تعود إلى الله فإنه كريم، “إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا”.

هذا وصلوا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه…

-الألوكة

اقرأ أيضًا:قصة موسى مع الخضر

توصيات لك

الإعجاز القرآن
الإعجاز القرآن
مقالة