جاكرتا، مينا – جددت مجموعة العمل للأقصى دعوتها للحكومة الإندونيسية إلى الانسحاب من مجلس السلام ، على خلفية المساعي الأمريكية الرامية إلى إضعاف المحكمة الجنائية الدولية، في وقت تواصل فيه المحكمة ملاحقة مسؤولين إسرائيليين بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية
وجاء ذلك في بيان أصدرته المجموعة، الجمعة، واطلعت عليه وكالة مينا، وحمل توقيع رئيس هيئتها الرئاسية محمد أنصار الله
وأشارت المجموعة إلى أنها سبق أن دعت الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو إلى الانسحاب من المجلس، الذي أُطلق بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرة أنه يفتقد إلى المصداقية ولا يمكن أن يسهم في تحقيق سلام عادل أو دعم قيام دولة فلسطينية مستقلة
ورأت أن الحملة الأمريكية الهادفة إلى تقويض المحكمة الجنائية الدولية تكشف التناقض الذي يقوم عليه مجلس السلام، إذ يرفع شعار السلام، بينما يدعم في الوقت ذاته إضعاف منظومة العدالة الدولية والإفلات من العقاب بحق مرتكبي جرائم الحرب والإبادة الجماعية
اقرأ أيضًا:القسام تنشر مشاهد جديدة للسنوار برفقة مقاومين في رفح
وقال أنصار الله: “إن المساعي الأمريكية لإضعاف المحكمة الجنائية الدولية، رغم أن واشنطن هي صاحبة مبادرة إنشاء مجلس السلام، تكشف التناقض الصارخ في هذا المجلس، الذي يتحدث عن السلام، فيما يدعم تقويض العدالة الدولية والإفلات من العقاب على جرائم الإبادة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني”
وأشار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في فلسطين خلال عام 2024
وأضاف أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في مكافحة الإفلات من العقاب، وتعزز فرص محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين
واعتبر أن الحملة التي أطلقتها الولايات المتحدة بذريعة حماية سيادتها الوطنية تمثل تدخلًا سياسيًا في عمل المحكمة، وتهديدًا مباشرًا لمنظومة العدالة الدولية
اقرأ أيضًا:الأوقاف الفلسطينية: 26 اقتحاما للأقصى ومنع الأذان 150 وقتا في الإبراهيمي خلال سبتمبر
وأكدت المجموعة أن الضغوط الأمريكية على المحكمة لا تنفصل عن محاولات حماية إسرائيل من الملاحقة القضائية، ولا سيما بعد إصدار مذكرتي التوقيف بحق نتنياهو وغالانت
وشدد أنصار الله على أن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي وسياسات الفصل العنصري التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين يجب ألا تمر دون مساءلة، داعيًا إلى محاكمة المسؤولين عنها، على غرار محاكمات قادة النظام النازي في نورمبرغ عقب الحرب العالمية الثانية
كما رفضت المجموعة جميع أشكال العقوبات والضغوط السياسية وقيود التأشيرات والتهديدات التي تستهدف قضاة المحكمة ومدعيها العام وموظفيها، فضلًا عن الدول الداعمة لعملها
ودعت الدول الأطراف في نظام روما الأساسي إلى التمسك بالتزاماتها تجاه المحكمة الجنائية الدولية، ورفض أي ضغوط تستهدف وقف الدعم السياسي أو المالي لها
اقرأ أيضًا:شهيدان وإصابات بقصف إسرائيلي على غزة وخان يونس
كما حثت الحكومة الإندونيسية على مواصلة دعم جهود العدالة الدولية لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في فلسطين، وتسخير مختلف الأدوات الدبلوماسية لتعزيز آليات المساءلة الدولية
ودعت الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، وحركة عدم الانحياز، والاتحاد الإفريقي، وسائر الدول الداعمة للعدالة الدولية، إلى دعم استقلال المحكمة الجنائية الدولية وضمان استمرار عملها بوصفها إحدى أهم أدوات مكافحة الإفلات من العقاب
ورأت المجموعة أن إضعاف المحكمة سيشكل سابقة خطيرة في النظام الدولي، إذ يبعث برسالة مفادها أن الدول الكبرى قادرة على الإفلات من أحكام القانون الدولي وحماية حلفائها من المساءلة
وفي ختام بيانها، دعت المجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية، ووسائل الإعلام، والأوساط الأكاديمية، ومنظمات المجتمع المدني، إلى مواصلة دعم مسار العدالة الدولية بحق مرتكبي جرائم الإبادة في فلسطين، والتصدي لأي محاولات تستهدف تقويض المحكمة الجنائية الدولية
اقرأ أيضًا:تراجع التأييد الشعبي الأمريكي لإسرائيل إلى مستويات تاريخية
كما جددت دعوتها إلى تعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني، وزيادة المساعدات الإنسانية، وتوسيع حملات مقاطعة الجهات الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، حتى نيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله، وتحرير المسجد الأقصى
ويأتي البيان عقب إعلان الولايات المتحدة، في 13 يوليو/تموز 2026، إطلاق حملة دبلوماسية لعزل المحكمة الجنائية الدولية وإضعافها
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن ستستخدم مجموعة من الأدوات، من بينها قيود على التأشيرات، وعقوبات إضافية، وضغوط دبلوماسية، لحث الدول على رفض اختصاص المحكمة على المواطنين الأمريكيين وحلفاء الولايات المتحدة، بمن فيهم إسرائيل
وأكدت الإدارة الأمريكية أن المحكمة الجنائية الدولية تمثل تهديدًا للسيادة الأمريكية، مشددة على أنها “لن تستبعد أي خيار دبلوماسي” لتحقيق هذا الهدف
اقرأ أيضًا:غوتيريش يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة وتوسيع إدخال المساعدات
وكالة مينا للأنباء














Mina Indonesia
Mina Arabic