جاكرتا، مينا – عقد المجلس الإندونيسي للعلماء، السبت، نقاشًا استراتيجيًا ضمن استعداداته لعقد المؤتمر الثامن لمسلمي إندونيسيا، المقرر تنظيمه في جاكرتا أواخر يوليو/تموز المقبل.
وحملت الندوة، التي نُظمت في مقر المجلس، عنوان «إندونيسيا والعالم الإسلامي والنظام العالمي متعدد الأقطاب: بناء أجندة جيوسياسية للأمة في ظل التحولات العالمية»، وهدفت إلى استشراف دور المسلمين في مواجهة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، بحسب بيان صحفي تلقته وكالة مينا.
وقال الأمين العام للمجلس، الدكتور أمير سياه تمبونان، إن النقاش تناول قضيتين محوريتين، هما تعزيز الأمة وتعزيز سيادة الدولة، في وقت يتجه فيه النظام الدولي نحو تعددية الأقطاب.
وأضاف أن هذين المحورين يمثلان أساسًا لبناء حضارة عالمية أكثر عدلًا، تستند إلى مبادئ الإسلام الوسطي.
اقرأ أيضًا:سفير فلسطين: المقاومة لن تتوقف حتى تحرير فلسطين والمسجد الأقصى
ورأى تمبونان أن انعقاد المؤتمر يأتي في توقيت يشهد تصاعدًا في حالة عدم الاستقرار على الساحة الدولية، لافتًا إلى أن التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، بما فيها الهجوم على إيران، تركت آثارًا تتجاوز حدود المنطقة.
وأضاف أن قضايا الجغرافيا السياسية لم تعد حكرًا على دوائر صنع القرار، بل باتت تشغل اهتمام الرأي العام في مختلف أنحاء العالم.
وأكد أن إندونيسيا، بوصفها أكبر دولة من حيث عدد السكان المسلمين، تمتلك فرصة للقيام بدور أوسع في الدبلوماسية الدولية، مستفيدة من مكانتها كقوة متوسطة قادرة على الإسهام في تعزيز الحوار وإرساء السلام في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
وقال: “ينبغي لإندونيسيا أن تضطلع بدور جسر للسلام العالمي، بدعم من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، عبر تعزيز الحوار والتعاون والإسهام في بناء نظام عالمي أكثر عدالة، لأن ازدهار الأمم يرتبط بما ترسخه من قيم أخلاقية وحضارية.”
اقرأ أيضًا:ألفين تيدجو، سياسي من أصول إندونيسية، يفوز بمنصب عمدة ميسيساغا الكندية
وأضاف أن الحضارات لا تزدهر إلا بالعدل واحترام الكرامة الإنسانية، فيما يقود التخلي عن هذه القيم إلى التراجع.
القضية الفلسطينية
وفي السياق ذاته، قال رئيس فريق عمل الجغرافيا السياسية والنظام العالمي الجديد، البروفيسور سودارنوتو عبد الحكيم، إن القضية الفلسطينية ما تزال تمثل أحد أبرز ملفات الظلم في العالم.
وأضاف أن فلسطين لا تزال تحتل مكانة محورية في الوجدان الإنساني، وتمثل قضية أخلاقية وإنسانية ترتبط بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ونيل استقلاله.
كما ذكّر بفتوى المجلس الإندونيسي للعلماء رقم 83 لعام 2023، التي تنص على تحريم دعم العدوان الإسرائيلي، ووجوب مساندة استقلال فلسطين.
وشارك في النقاش ممثلون عن مؤسسات حكومية، وهيئات برلمانية، ومنظمات إنسانية وخيرية، ومراكز أبحاث، إلى جانب أكاديميين ودبلوماسيين إندونيسيين
وكالة مينا للأنباء
اقرأ أيضًا:حرائق الغابات تلتهم 1,566 هكتارًا في كاليمانتان وإندونيسيا تحشد 51 ألف فرد لمكافحتها












Mina Indonesia
Mina Arabic