SCROLL TO CONTINUE WITH CONTENT

السلام في فلسطين يعني السلام في العالم

ADVERTISEMENT

SCROLL TO CONTINUE WITH CONTENT

استقبال شهر التضامن مع فلسطين

Thursday, 22 October 2026 - 19:46 WIB

18 Views ㅤ

Dini Istiqomah - Thursday, 22 October 2026 - 19:46 WIB

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

بقلم الإمام يخشى الله منصور

قال الله سبحانه وتعالى:

﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾
[الأعراف: 150].

اقرأ أيضًا:حفل أندريا بوتشيلي بين حقوق الإنسان ونصرة فلسطين

ويوضح الإمام ابن كثير رحمه الله، ناقلا عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن غضب النبي موسى عليه السلام كان غضب المدافع عن الدين، الذي لا يرضى أن تُنتهك حرمة الحق أو يُستهان به.

ثم بيّن النبي هارون عليه السلام لأخيه موسى حقيقة ما جرى، مستعطفا إياه بنداء يحمل معاني المحبة والرحمة: ﴿يَا ابْنَ أُمَّ﴾. ووفقا لإحدى الروايات، فإن موسى وهارون عليهما السلام أخوان من الأم، لكنهما من أبوين مختلفين.

ويؤكد الدرس المستفاد من موقف النبي هارون عليه السلام أن الحفاظ على وحدة الأخوة وصونها أولى من الانتصار في جدال أو خلاف

وتكمن العبارة المحورية في قوله تعالى: ﴿فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ﴾، أي لا تجعل الأعداء يفرحون بما يصيب خصمهم من محن ومصائب. فالنبي هارون عليه السلام لم يرد أن يتحول الخلاف بين أخوين إلى مشهد يبعث السرور في نفوس من يعادونهما. وإن الخلافات الداخلية في أي حركة نضالية تمثل دائمًا مكسبًا ثمينًا لأعدائها.

اقرأ أيضًا:أبو أيوب الأنصاري.. مُلهِم فتح القسطنطينية

وكان رسول الله ﷺ يكثر من الاستعاذة بالله من «شماتة الأعداء»، أي فرحهم بما يصيبنا من مصائب، كما روى الإمامان البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:

«تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ» (رواه البخاري ومسلم).

ومعنى الحديث: «استعيذوا بالله من شدة البلاء الذي يستنزف الطاقة والقدرة على الاحتمال، ومن الوقوع في الشقاء، ومن سوء القضاء وما يحمله من آلام، ومن شماتة الأعداء بما ينزل بنا من مصائب».

ويمكن إسقاط هذا الدرس على القضية الفلسطينية بسهولة. فقد أكد العالم المعاصر الإمام السعدي رحمه الله أن ما يثير ضيق أعداء الإسلام من المحتلين وداعميهم يُعدّ عملا يُكتب في ميزان الحسنات، لا تصرفا طائشا أو عبثا.

اقرأ أيضًا:قراءة في توجيهات المؤتمر الثامن للمسلمين في إندونيسيا من منظور أُولي الألباب

وينبغي للمسلمين مواصلة الأعمال التي تزعجهم وتؤرقهم، مثل مقاطعة المنتجات، وإطلاق الحملات، ونشر الأخبار والمقالات، وتنظيم الفعاليات التضامنية، فضلًا عن أداء صلاة الفجر جماعةً في المساجد.

وفي هذا السياق، تُتداول مقولة تُنسب إلى غولدا مائير، رئيسة وزراء إسرائيل السابقة: «إننا لا نخشى المسلمين إلا حين يؤدون صلاة الفجر في المساجد كما يؤدون صلاة الجمعة».

وفي المقابل، ينبغي تجنّب كل ما يُفرح أعداء الإسلام ويبعث السرور في نفوسهم، مثل نسيان فلسطين، والانقسام والتفرق، والصمت إزاء جرائم الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته، أو تطبيع العلاقات معه.

لماذا أُطلق شهر التضامن مع فلسطين؟

اقرأ أيضًا:مرةً أخرى.. العلاقات الإندونيسية الفلسطينية

في عام 1977، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بموجب القرار 32/40 باء، يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني يوما دوليا للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وأُقيمت أول فعالية لإحياء هذه المناسبة عام 1978. غير أن ذكراها كانت تمر في كثير من البلدان دون صدى يُذكر؛ فاليوم مدوّن على التقويم، لكنه لم يترسخ بعد في وجدان المجتمع الدولي.

ومن هنا، اضطلعت مجموعة العمل للأقصى (AWG)، التي تنشط منذ عام 2008، بدور مهم في هذا المجال، إذ سعت إلى تحويل المناسبة من إحياء يستمر يومًا واحدًا إلى حراك تضامني يمتد فترة أطول. وفي عام 2021، انطلقت الفعاليات تحت مسمى «أسبوع التضامن مع فلسطين».

ثم تطورت المبادرة من أسبوع واحد إلى شهر كامل. ومنذ عام 2022، يُنظَّم «شهر التضامن مع فلسطين» رسميًا طوال شهر نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، انطلاقًا من فكرة بسيطة مفادها أن قضية بحجم القضية الفلسطينية لا يمكن معالجتها في يوم واحد أو حتى خلال أسبوع.

ويحمل الشهر كل عام شعارا مختلفا. وكان شعار عام 2025: «التحرك الجماعي لإعادة إعمار غزة من أجل تحرير المسجد الأقصى واستقلال فلسطين». وتتنوّع الفعاليات بين الندوات والمسابقات والحملات، وصولًا إلى رفع العلمين الإندونيسي والفلسطيني على ضفاف نهر ماهاكام.

اقرأ أيضًا:كرة القدم والدين.. صوتان في دعم القضية الفلسطينية

وفي عام 2026، يحمل شهر التضامن مع فلسطين شعار «تعزيز دور المناصرة الدولية من أجل تحرير الأقصى وفلسطين». ويهدف أساسًا إلى حشد الدعم على المستويين الوطني والدولي لاستقلال فلسطين وتحرير المسجد الأقصى، من خلال التوعية والمناصرة والدبلوماسية والأنشطة الإنسانية.

فلماذا ينبغي أن يستمر التضامن مع فلسطين وأن يكون عملا جماعيا؟ لأن الاحتلال لا يعرف التوقف. فحتى اليوم، لا تزال الهجمات على قطاع غزة تتواصل، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وفي الضفة الغربية، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي توسيع المستوطنات غير القانونية، عبر الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين وتهجيرهم، بل وقتلهم أيضًا.

ويأتي شهر التضامن مع فلسطين ليصل بين التعاطف والعمل؛ فعلى امتداد شهر كامل، يجد كل فرد سبيلًا للمشاركة وفقًا لقدراته: فالطلاب يشاركون عبر المسابقات، والأسر من خلال المقاطعة والتثقيف، والعاملون عبر فعاليات الجري التضامني والتبرعات، والكتّاب من خلال مقالاتهم، والصحفيون عبر أخبارهم وتقاريرهم، فيما يستطيع الجميع الإسهام بمجرد الحديث عن فلسطين ونشر الوعي بقضيتها.

اقرأ أيضًا:تضحيات مقاومي غزة من أجل المصلحة المشتركة

ومن المأمول أن يتحول الوعي الذي يُعزَّز طوال شهر نوفمبر/تشرين الثاني إلى ممارسة مستمرة على مدار العام. فقد يملّ العالم وينسى بسهولة، لكن على المسلمين مواصلة العمل الجماعي وعدم الانجرار إلى النسيان.

وما دام المسجد الأقصى لم يتحرر وفلسطين لم تنل استقلالها، فلا يجوز أن يتوقف التضامن. ولا ينبغي للمسلمين أن يكتفوا بدور المتفرجين، بل عليهم أن يكونوا جزءا من الجهود الرامية إلى نصرة إخوانهم الذين يعانون الظلم والاضطهاد.

وفي مسيرة شهر التضامن مع فلسطين، يبرز اسم لا يمكن إغفاله، وهو نور إخوان عبادي، الذي كرّس حياته ووقته وجهده وعلمه من أجل تحرير المسجد الأقصى وفلسطين. وقد عُرف بصفته رئيس هيئة رئاسة مجموعة العمل للأقصى (AWG)، كما كان ناشطا في لجنة الإنقاذ الطبي للطوارئ (MER-C).

وشارك في مهمة سفينة مافي مرمرة عام 2010، وكان واحدا من 12 ناشطا إندونيسيا ضمن أسطول الحرية. وفي 31 مايو/أيار 2010، اقتحمت القوات الإسرائيلية السفينة في المياه الدولية، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن تسعة متطوعين أتراك. ثم عاد إلى غزة، وأسهم بفاعلية في بناء المستشفى الإندونيسي في القطاع خلال الفترة من 2011 إلى 2016.

اقرأ أيضًا:مقاضاة الدولة الصهيونية الإسرائيلية

وحتى أواخر حياته، ظلّ مثابرا في نضاله ومواصلا قيادة مجموعة العمل للأقصى، ولا سيما في تنظيم شهر التضامن مع فلسطين. وفي 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، توفي إثر حادث سير على طريق سيبالي السريع، عند الكيلومتر 92، أثناء سفره من تشيريبون إلى لامبونغ.

«الأقصى حقّنا»

أصبح شعار «الأقصى حقّنا» هتافا لحملات التضامن مع نضال الشعب الفلسطيني والتعبير عن الاهتمام بالمسجد الأقصى، الذي لا يزال يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي. وقد تردّد هذا الشعار في مختلف الفعاليات الداعمة لفلسطين في إندونيسيا.

ويؤكد هذا الهتاف هدف النضال، المتمثل في إعادة المسجد الأقصى إلى أيدي المسلمين. فلطالما ظلّت قضية المسجد الأقصى بعيدة نسبيا عن صدارة الاهتمام؛ إذ ركزت فعاليات التضامن في الغالب على استقلال فلسطين، وتقديم المساعدات الإنسانية، وجمع التبرعات، الأمر الذي جعل قضية المسجد المبارك لم تتحول بعد إلى وعي جماعي راسخ لدى الأمة.

اقرأ أيضًا:النكبة الفلسطينية.. كيف نواصل دعم فلسطين ونصرة شعبها؟

تعود جذور هذا الهتاف إلى حركة «غزوة فتح الأقصى»، التي أُطلقت في 24 شعبان 1427هـ، الموافق 17 سبتمبر/أيلول 2006، خلال الملتقى الدعوي العام لجماعة المسلمين (حزب الله) في مدينة بوغور. وحضر الفعالية إمام المسجد الأقصى، الشيخ محمد محمود صيام. وقد صاغ الهتاف كلٌّ من علي أفندي ويخسيالله منصور، ثم حظي بموافقة الإمام محيي الدين حميدي.

وفي 21 أغسطس/آب 2008، دخلت هذه المسيرة مرحلة جديدة، حين أسفر مؤتمر «الأقصى الدولي» الذي عُقد في جاكرتا عن إصدار إعلان جاكرتا لتحرير المسجد الأقصى، وتأسيس مجموعة العمل للأقصى (AWG).

وشارك في المؤتمر ممثلون عن 71 مؤسسة ومنظمة إسلامية. وهكذا بدأ الوعي يتحول إلى إطار عمل مشترك ومنظّم، إذ إن النضال طويل الأمد لا يكفيه الحماس وحده، بل يحتاج إلى مؤسسات تجمع الجهود، وإلى العلم والصبر والاستمرارية.

وازداد صدى شعار «الأقصى حقّنا» انتشارًا مع انعقاد المؤتمر الدولي لتحرير القدس وفلسطين في مدينة باندونغ، بإقليم جاوة الغربية، عام 2012. وشارك في هذا الحدث ممثلون عن 20 دولة، من بينهم دبلوماسيون وعلماء دين وناشطون دوليون. كما حضر إمام المسجد الأقصى، الشيخ علي العباسي.

اقرأ أيضًا:إدارة الأزمات الغذائية في تجربة نبيّ الله يوسف عليه السلام

ومن ذلك المؤتمر، تشكّل فريق أساسي أُوكلت إليه مهمة نشر المعلومات عن المسجد الأقصى وفلسطين والعالم الإسلامي في مختلف دول العالم. ومن هذا الفريق انطلقت وكالة أنباء «مينا» (MINA News)، التي دُشّنت رسميا في جاكرتا يوم 18 ديسمبر/كانون الأول 2012، على يد رئيس مجلس النواب الإندونيسي للفترة 2009–2014، الدكتور الفخري مرزوقي علي.

ومن الناحية الفكرية، يدلّ مفهوم «الحق» على استحقاق ثابت لا يجوز التفريط فيه أو انتزاعه من صاحبه، كما أن الحق إذا ثبت لصاحبه وجب عليه الدفاع عنه. ولأن المسجد الأقصى مسجد، فهو حقّ خالص للمسلمين. وليس للاحتلال الصهيوني الإسرائيلي أي حق فيه، فيما يقع على عاتق المسلمين واجب الدفاع عنه.

وقد اختيرت عبارة «حقّنا» لأنها تعبّر عن الملكية بوضوح أكبر، كما يسهل تذكّرها مقارنة بعبارة «حقّ المسلمين». وهاتان الكلمتان الموجزتان والواضحتان تجعلان الهتاف بهما جماعيًا أمرًا سهلًا في مختلف الفعاليات التضامنية، ولا سيما أنشطة شهر التضامن مع فلسطين.

ويحمل هذا الهتاف معاني الحماسة والمسؤولية، فضلا عن كونه نداء جامعا للمسلمين كافة، الذين يرون في المسجد الأقصى إرثا تاريخيا إسلاميا يستحق الحماية والدفاع. كما ينسجم مع توجيه النبي محمد ﷺ إلى تعظيم المساجد الثلاثة وشدّ الرحال إليها: المسجد الحرام في مكة المكرمة، والمسجد النبوي في المدينة المنورة، والمسجد الأقصى في فلسطين.

اقرأ أيضًا:تاريخ الإسلام في إيران: السنّة والشيعة وتحولات الواقع المعاصر

واليوم، أصبح شعار «الأقصى حقّنا» رمزا للوحدة، يذكّر الأمة بأن قضية المسجد الأقصى لا تقتصر على غزة وفلسطين وحدهما، بل تمسّ كرامة المسلمين التي ينبغي استعادتها وردّ الحق إلى أصحابه.

من غزوة فتح الأقصى إلى تحرير فلسطين

«الأقصى حقّنا» نداء يلامس القلوب، ويشكّل منطلقًا لمسيرة نضالية تجاوزت حدود الوطن إلى العالم. فالمسجد الأقصى وفلسطين يمثلان للمسلمين أمانةً ومسؤولية، وقضيةً إنسانيةً مثقلةً بالجراح، ومسألةً تتعلق بالعدالة. ومن هنا، فإن الطريق إلى تحريرهما طويل، ولكل جيل نصيبه من المسؤولية في هذه المسيرة.

ومن المحطات البارزة في إندونيسيا يوم 17 سبتمبر/أيلول 2006، حين أطلق الإمام محيي الدين حميدي نداء «غزوة فتح الأقصى» (GFA)، داعيًا إلى إيقاظ وعي الأمة وإعداد مختلف القدرات اللازمة لتحرير المسجد الأقصى. ثم تُرجم هذا النداء إلى أنشطة توعوية وفعاليات تضامنية في مناطق عديدة من إندونيسيا.

ولم تكن «غزوة فتح الأقصى» مجرد تسمية، بل كانت دعوةً إلى إبقاء المسجد الأقصى حاضرًا في ذاكرة الأمة، وألّا تظل فلسطين موضوعًا يُستحضر في مناسبات محدودة فحسب. وقد قامت هذه المسيرة على العلم والدعوة والتعليم والإعلام والعمل الإنساني والوحدة.

وتطورت أساليب النضال مع تطور الزمن؛ فمن المسيرات الراجلة التي حمل المشاركون فيها اللافتات والأعلام، إلى الندوات والمؤتمرات، ثم تأسيس وسائل الإعلام وتوسيع نطاق استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وصولًا إلى إرسال المساعدات والمتطوعين.

ثم جاءت مأساة غزة لتدفع بالتضامن إلى بُعد جديد. وظل المسجد الأقصى رمزًا للقضية، فيما أصبحت غزة محورًا لمعاناة إنسانية موجعة، تطال الأطفال والأمهات والأطباء والمستشفيات، وتمسّ أبسط مقومات الحياة، من الغذاء إلى الماء.

وهكذا، تطور التضامن إلى حراك إنساني عالمي، ومن أبرز نماذجه «أسطول الصمود العالمي» (Global Sumud Flotilla). ووفقًا لبيانات المنظمين، شارك في مهمة ربيع عام 2026 أكثر من 70 سفينة وما يزيد على ألف مشارك، انطلقت من برشلونة في 12 أبريل/نيسان 2026، قبل أن تعترضها القوات في عرض البحر. وضمت المشاركين أطباء وصحفيين ومحامين ومعلمين وناشطين.

وبعد مرور عشرين عامًا على انطلاق «غزوة فتح الأقصى»، لم يعد السؤال مقتصرًا على ما أنجزه الآخرون، بل أصبح: ما الدور الذي يمكن لكل منا أن يؤديه؟ فليس بمقدور الجميع الإبحار إلى غزة، لكن لكل إنسان مجالًا للمساهمة؛ فصاحب العلم يعلّم، وصاحب القلم يكتب، ومن يملك المال يقدّم المساعدة، ومن يقف على المنابر يسهم في توعية الناس.

وتظل هذه المسيرة ملتزمةً بأطر العمل الإنساني والقانون والتعليم والدعوة، وبمختلف الوسائل التي تستهدف تحقيق العدالة والحرية والأمن وصون كرامة الإنسان.

نسأل الله تعالى أن يكتب لنا لقاء المسجد الأقصى وقد أصبح آمنًا محررًا. الأقصى حقّنا!

والله أعلم بالصواب

توصيات لك